تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
حتى لا يستر ضيه أحد . - ويخشى أن يأتيه الرضا فيسكن الغضب ، ويفوته الانتقام ولذته منه . - والشهية الكاذبة تسرع في الطعام ، خوف فوت اللذة ، وهذا في حد ذاته سقم . 2595 - وفي الشهية الصادقة يكون التمهل أولى ، حتى يصير " الطعام " مستساغاً دون ضرر . - إنك تضربني من أجل رفع البلاء ، حتى ترى الفجوة ، وتقوم بسدها . - حتى لا يخرج البلاء من هذه الفجوة ، وغيرها ، القضاء لديه الكثير . - ووسيلة دفع البلاء لا تكون الظلم ، بل الوسيلة هي الإحسان والعفو والكرم . - لقد قال صلى اللَّه عليه وسلّم : الصدقة مَرَد للبلاء ، وداو مرضاك بالصدقة ، أيها الغنى . 2600 - وليس من قبيل الصدقة إحراق الفقير ، وإصابة العين التي تفكر في الحلم بالعمى . - قال الملك : إن الخير طيب وموقعه طيب ، لكن عندما تقوم بالخير في موضعه ! ! - إنك إن وضعت الملك في موضع " الرخ " فهذا خراب ، ووضع " الحصان " في مكان " الملك " جهل . - وفي الشريعة هناك العطاء وهناك أيضاً العقاب ، فللملك الصدر ، وللفرس العتبة . - فما هو العدل ؟ ! إنه وضع الشئ في موضعه ، وما هو الظلم ؟ ! إنه وضع الشئ في غير موضعه ! ! « 1 »
هامش
( 1 ) ج : 14 / 171 : - وما هو العدل إنه روى الأشجار ، وما هو العظم : إنه روى الأشواك .