تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
2605 - وليس باطلا كل ما خلقه الله سبحانه وتعالى ، من غضب ومن حلم ومن نصح ومن كيد . - ولا يوجد شئ منها خير مطلق ، كما أنه لا يوجد شئ منها شر مطلق . - ونفع كل منها وضره في موضعه ، والعلم على هذا الوجه واجب ونافع . - ورب عقاب يقع على المسكين ، ويكون في ثوابه أفضل من الخبز والحلوى ! ! - ذلك أن الحلوى في غير أوانها تسبب الصفراء ، والصفع الذي يقع على " المرء " يخلصه من خبثه . 2610 - فاصفع المسكين لكن حينما يجب الصفع ، فإنه يخلصه من ضرب العنق . - إن الضرب في معناه إنما يقع على الطوية السيئة ، والعصا تقع على التراب لا على اللباد . - فلكل سلطان " مجلس " لهو وسجن ، فاللهو للمخلص والسجن للفج غير الناضج . - وينبغي أن يشق الجرح لكي تضع عليه المرهم ، وإلا جعلت الصديد متمكناً من الجرح . - حتى يأكل اللحم من تحته ، " ففي " تركة " نصف نفع وخمسون ضرر ! ! 2615 - قال المهرج : أنا لا أقول أعف ، لكني أقول : تحر الأمر . - وانتبه ، ولا تغلق طريق الصبر والتأنى ، واصبر وفكر عدة أيام . - فإنك بالتأني تصل إلى اليقين ، وتقوم بعقابى على اليقين . - فلماذا تحقق في مشيك " قوله تعالى "
يَمْشِي مُكِبًّا
، بينما يجوز لك أن تمشى مستويا مستقياً .