تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
- إن الملك يعاقب من يضايقه ، فمن أي شئ يعاقب من يضحكه ؟ - لكن قول الوزير أثر في الملك ، وصار كاشفاً لهذا المكر ولهذا التزوير . 2580 - فقال " خذوا " المهرج إلى السجن ، وإياكم أن تغتروا بنفاقة أو احتياله . - واضربوه كما تضرب الطبول الجوفاء ، حتى يخبرنا " بالأمور " مثلما تخبرنا الطبول . - إن الطبلة قد تكون مرتخية أو مشدودة مليئة أو فارغة وصوتها ينبؤنا بكل هذه الأمور . - وحتى يضطر إلى البوح بسره ، بحيث تطمئن هذه القلوب . - فما دام القول الصادق ذو الضياء طمأنيته ، فإن القلب لا يستريح إلى القول الكاذب . 2585 - فالكذب كالقذى والقلب كالفم ، ولا يخفى القذى في الفم أبداً . - وما دام فيه يتحرك اللسان حتى يدركه ويخرجه من الفم . - وخاصة عندما تسقط قشة من الريح في العين ، تأخذ العين في " سكب " الدموع ، والانغلاق والانفتاح . - إننا نركض الآن في أثر هذه القشة ، حتى يتخلص الفم وتتخلص العين من تلك القشة . - قال المهرج ، أيها الملك ، تريث ، ولا تخمش وجه الحلم والعفو ! ! 2590 - ما هذا التعجيل في الانتقام إلى هذا الحد ؟ ! ، إنني لن أطير فأنا في يدك . - وذلك التأديب الذي يكون من أجل الله ، لا تجوز العجلة فيه . - وذلك الذي يكون من الطبع ومن الغضب العارض ، يكون الإسراع فيه ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 228 | جلال الدين الرومي