- إن الملك يعاقب من يضايقه ، فمن أي شئ يعاقب من يضحكه ؟
- لكن قول الوزير أثر في الملك ، وصار كاشفاً لهذا المكر ولهذا التزوير .
2580 - فقال " خذوا " المهرج إلى السجن ، وإياكم أن تغتروا بنفاقة أو احتياله .
- واضربوه كما تضرب الطبول الجوفاء ، حتى يخبرنا " بالأمور " مثلما تخبرنا الطبول .
- إن الطبلة قد تكون مرتخية أو مشدودة مليئة أو فارغة وصوتها ينبؤنا بكل هذه الأمور .
- وحتى يضطر إلى البوح بسره ، بحيث تطمئن هذه القلوب .
- فما دام القول الصادق ذو الضياء طمأنيته ، فإن القلب لا يستريح إلى القول الكاذب .
2585 - فالكذب كالقذى والقلب كالفم ، ولا يخفى القذى في الفم أبداً .
- وما دام فيه يتحرك اللسان حتى يدركه ويخرجه من الفم .
- وخاصة عندما تسقط قشة من الريح في العين ، تأخذ العين في " سكب " الدموع ، والانغلاق والانفتاح .
- إننا نركض الآن في أثر هذه القشة ، حتى يتخلص الفم وتتخلص العين من تلك القشة .
- قال المهرج ، أيها الملك ، تريث ، ولا تخمش وجه الحلم والعفو ! ! 2590 - ما هذا التعجيل في الانتقام إلى هذا الحد ؟ ! ، إنني لن أطير فأنا في يدك .
- وذلك التأديب الذي يكون من أجل الله ، لا تجوز العجلة فيه .
- وذلك الذي يكون من الطبع ومن الغضب العارض ، يكون الإسراع فيه ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 228
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٢٨