تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
2530 - ومن الرعب والفتنة وخوف النكال ، ذهب كل قلب إلى مائة حي من أحياء الخيال . - وأخذ كل انسان يحدس حدساً من القياس ، ترى أي نار وقعت في الغطاء ؟ ! - طلب المثول ، وأعطاه الملك الإذن على الفور ، وعندما قبل الأرض بين يديه ، سأله : هه ، ماذا حدث ؟ - كان كل من يسأل عن الحال من ذلك العبوس ، كان يضع يده على شفيه بما يعنى : صمتاً . - فكان الخوف يزداد من وقاره ذاك ، وصار الجميع من القلق محملقين فيه . 2535 - وأشار المهرج ، قائلًا : يا مليك الكرم ، أمهلني لحظة حتى التقط أنفاسى . - وحتى يعود إلى عقلي لحظة ، فقد سقطت في عالم عجيب . - وبعد برهة ، تمرر فيها حلق الملك وفوه من الوهم والظن . - إذ لم يكن قد رأى المهرج على هذه الحال ، فلم يكن هناك جليس أكثر منه مرحاً . - كان دائماً ما ينشر المزح والقصص ، كان يجعل الملك ضاحكاً سعيداً . 2540 - وكان يجعله ضاحكاً في مجلسه بحيث يمسك الملك بطنه بكلتا يديه . - حتى لا يهن جسده من قوة الضحك ، ويسقط على وجهه . - ثم هو اليوم شاحب عبوس إلى هذا الحد ، يضع يده على شفته بما يعنى صمتاً أيها الملك . - كان هناك وهم في وهم وخيال في خيال ، تطوف بالملك ، ترى ماذا يأتي من نكال ؟ ! - فقد كان الملك مهموماً خائفاً ، ذلك أن خوارزم شاه كان ممعناً في سفك الدماء . 2545 - وكان قد قتل كثيراً من ملوك تلك الناحية ، إما حيلة ، وإما سطوة ، ذلك العنود .