تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
- ورب علم وذكاء وفطن ، صارت للسالك كأنها الغول وقاطع الطريق . - وأكثر أصحاب الجنة هم البله ، ذلك أنهم يتخلصون من شر التفلسف . - فاجعل نفسك عرياناً من الفضل والفضول ، حتى تنزل عليك الرحمة في كل لحظة . - واعلم أن التذاكى هو ضد الانكسار والضراعة ، فاترك التذاكى ، وتعود على البله . 2380 - فاعلم أن التذاكى هو شبكة الكسب والطمع والعض " بالنواجذ " ، فحتام يطلب المقامر بطهر ، الذكاء . - لقد قنع الأذكياء بصنعة ما ، أما البلهاء فقد انتقلوا من الصنع إلى الصانع . - ذلك أن الأم تكون للطفل الصغير نهارا ، يداً وقدماً وتضعه في أحضائها ! ! .

[ قصة المسافرين الثلاثة المسلم والمسيحي واليهودي ]

حكاية المسافرين الثلاثة المسلم والمسيحي واليهودي الذين تلقوا صدقة بأحد المنازل ، وكان المسيحي واليهودي شبعين ، فقالا : لنأكل هذه الصدقة غداً ، وكان المسلم جائعاً فبقى جائعاً ، إذ كان مضطراً ! !

- استمع إلى حكاية هنا يا بنى ، حتى لا تصبح في ادعائك الفضل ممتحنا . - لقد ترافق يهودي ومؤمن ومسيحي في سفر . 2385 - كان المؤمن رفيقاً في الطريق لضالين ، مثلما يكون العقل مع النفس ومع الشيطان . - لقد تصادف أن مروزياً ورازياً ترافقا وتآكلا من جراء السفر . - وحبس غراب وبومة وبازى في قفص واحد ، واقترن الطاهر مع النجس في السجن . - ونزلوا في منزل ما ذات ليلة ، أهل الشرق وأهل الغرب وما وراءهما . - وبقي في المنزل الصغير والعظيم ، لعدة أيام " محبوسين " من البرد والبرد . 2390 - وعندما انفتح الطريق ، ويسرت الصعاب ، تفرقوا وذهبت كل جماعة إلى مكان . - وعندما يكسر مليك العقل القفص ، تطير جماعة الطيور ، كل نحو صوب ما .