تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
- فاترك شد القوس وامض ، وقل : ضع السهم في القوس ، ولا تطلقه . - وعندما يسقط ، احفر ، واطلب من ذلك المكان ، واترك القوة وابحث عن الذهب بالضراعة . 2360 - فما هو حق أقرب إليك من حبل الوريد ، وأنت ألقيت بسهام الفكر بعيداً بعيداً . - وأنت أعددت القوس والسهام ، والصيد قريب وأنت أطلقته بعيداً « 1 » . - وكل من أطلقه أكثر بعداً يكون هو نفسه أكثر بعدا ، ويكون مهجوراً أكثر من ذلك الكنز . - لقد قتل المتفلسف نفسه من الفكر ، فقل له أسرع ، والأعمى ظهره دائما إلى الكنز . - قل له " أسرع " وكلما زادت سرعته ، ازداد بعداً عن مراد القلب . 2365 - لقد قال ذلك المليك " جاهدوا فينا " ولم يقل " جاهدوا عنا " أيها القلق . - مثل كنعان الذي غادر " ما اعتبره " عاراً من نوح ، نحو قمة ذلك الجبل المهيب . - وكلما جاهد أكثر في الخلاص " سعيا " صوب الجبل ، كان يصير أكثر بعداً عن الملجأ والمناص . - مثل ذلك الدرويش ، من أجل الذهب ، كان كل صباح يبحث عن قوس أشد . - وكلما نال قوسا أكثر شدة ، كان يصير أبعد وأكثر حرمانا من الكنز وأماراته . 2370 - أن هذا المثل حيوى في زماننا ، وهو أن التعب رخيص على روح الجاهل . - ذلك أن الجاهل يشعر بالعار من " محضر " الأستاذ ، فلا جرم أنه ذهب ، واستقل بحانوت . - وهذا الحانوت الذي يعلو على الأستاذ أيها الجميل ( ! ! ) نتن وملىء بالعقارب وملىء بالحيات . - هيا ، أغلق هذا الحانوت سريعاً وعد ، نحو الحضرة وأيكات الورد ونبع الماء . - لا مثل كنعان ، الذي من الكبر والجهل ، جعل من الجبل العاصم سفينة فوز . 2375 - فكان علمه بالرمي حجاباً عليه ، وكان مراده ذاك حاضرا في جيبه ! ! .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 127 - وكل من هو بعيد بعيد عن وجهه ، انما يجرب قوة ساعده .