تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
- بل إن الحصى والتراب والجبل والماء ، لها عودة خفية إلى الله . - وهذا الكلام لا نهاية له ، فهؤلاء الثلاثة التفوا حول بعضهم البعض تلك اللحظة كما يفعل الأصدقاء . - قال أحدهم : ليقص كل منكم ما رآه ليلة الأمس في النوم على الآخرين . 2430 - وكل من رؤياه أفضل من الآخرين يأخذ هذه الحلوى ، والأفضل يأخذ نصيب كل مفضول . - وكل من يمضى في " مدارج " العقل أعلى ، يكون طعام الجميع طعاماً له . - فان روحه المليئة بالأنوار تفوق الجميع ، وحسب الباقين أن يقوموا برعايته . - وإذا كان البقاء للأبد " نصيبا " للعقلاء ، إذن فهذه الدنيا تكون باقية ، ببقاء المعنى . - ثم روى اليهودي ما رآه ، وإلى أي مدى تجولت روحه في الليل . 2435 - وقال : " لقد تقدمني موسى في الطريق " ، أجل فإن القط يحلم بالشحمة . - وسرت خلف موسى حتى جبل طور ، وصرنا ثلاثتنا مختفين في النور . - وكل هذه الظلال الثلاثة محيت في الشمس ، وبعد ذلك صار من ذلك النور فتح الباب . - وبزغ نور آخر من قلب ذلك النور ، وطلب ذلك النور الحائر السمو على الفور . - وضاع ثلاثتنا ، موسى ، وأنا ، والطور من ذلك الاشراق للنور . 2440 - ثم رأيت الجبل قد انشق إلى ثلاثة فروع ، عندما نفخ فيه نور الحق . - وعندما تجلى عليه بصفة الهيبة ، أخذ يتفسخ عن نفسه ويمضى نحو كل صوب . - فذهب فرع منه إلى اليم ، فصار الماء المالح كالسم ، حلوا . - وذلك الفرع الذي غاص في الأرض ، انبثقت منه عين دواء معينة . - بحيث صار الماء شفاء لكل المرضى ، من عظمة الوحي المستطاب . 2445 - وذلك الفرع الثالث طار سريعاً ، حتى صار إلى جوار الكعبة وأصبح جبل عرفات .