تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
- ففي املاقى هذا إجعلنى مالكاً ، ولقد عانيت الألم ، فزد في راحتى . - لقد وقفت عارياً على بابك في دمع عيني ، إذ لا عين لي . - فامنح دمع عين الذي لا بصيرة له ، خضرة ونباتاً في هذا المرعى . 2345 - وان لم يبق لي دمع فامنحنى الدمع من العين ، كعينى النبي الهطالتين . - وعندما طلب - عليه السلام - دمع العين من الحق ، مع مثل ذلك الاقبال والإجلال والسبق . - فكيف لا أكون أنا قريناً للدمع الدموي نحيلا ، أنا الفارغ اليد القاصر لاعق الاطباق . - وما دامت مثل تلك العين مفتونة بالدمع ، ينبغي أن يكون دمعي أنا مثل مائة نهر من أمثال جيحون . - بل أن قطرة منه أفضل من مائتي جيحون ، فالإنس والجن قد نجوا بتلك القطرة . 2350 - وما دامت تلك الروضة من رياض الجنة قد بحثت عن المطر ، فكيف لا تطلب الأرض البور القبيحة الماء ؟ ! - ويا أخي لا تقلع عن رفع يديك بالدعاء ، فما شأنك أنت بإجابته " جل وعلا " أو برده ؟ ! - والخبز الذي يكون سداً ومانعاً لهذا الماء ، ينبغي أن تنفض اليد من ذلك الخبز سريعاً . - فاجعل نفسك متزناً وجلداً وصلباً ومؤتلفاً ، وانضج خبزك من دمع العين .

نداء الهاتف لطالب الكنز وإعلامه بحقيقة أسراره

- وبينما كان " مستغرقا " في هذا الأمر ، إذ أتاه الالهام ، وكشف له من الهمة عن هذه المشكلات . 2355 - لقد قال لك ضع سهماً في القوس ، ومتى قيل لك : شد وتر القوس . - إنه لم يقل لك : شد القوس جيداً ، قال لك : ضعه في القوس ، ولم يقل : أطلقه من القوس . - ومن فضولك شددت القوس تماماً ، ومارست صنعة القواس .