تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
- وعلى أي شئ فتحت هذه العيون " واتخذته " بديلًا ، واعلم أنها واحدة بئس البدل لك . - لكن شمس العناية قد أشرقت ، فأدركت اليائسين من الكرم . - ولعبت نرداً نادراً جداً من الرحمة ، فجعلت من عين الكفران إنابة ! ! - ومن نفس ذلك الشقاء عند الخلق ، فجر ذلك الجواد مائتي عين للوداد ! ! 2290 - ليعطى البرعمة مدداً من الشوك ، ويجعل في قرن الحية " وسيلة " لجلب المحبة . - ومن سواد الليل يخرج النهار ، ومن كف المعسر ينبت اليسار . - ويجعل الرمل طحينا من أجل الخليل ، ويجعل الجبل أواباً مع داود . - وذلك الجبل المهول " المتلفع " بحجب الظلم ، يتغنى بصوب الرباب جهيراً وخفيضاً ! ! - فانهض يا داود أيها النافر من الخلق ، لقد تركتهم فخذ العوض منا .

إنابة طالب الكنز إلى الحق بعد طلب شديد وعجز واضطرار قائلا : يا ولى الإظهار اكشف عن هذه الأسرار

2295 - قال ذلك الدرويش : يا عالماً بالسر ، لقد سعيت سعيا لا طائل من ورائه في سبيل هذا الكنز . - وشيطان الحرص والطمع والعجلة ، لا هو باحث عن التأنى ولا عن التؤدة . - إنني لم أحصل من القدر على لقمة واحدة ، وسودت كفى ، وأحرقت فمي . - أنني لم أتحدث " عن الكنز " من نفسي ، فأنا غير موقن " بوجوده " ، ولا حل لهذه العقدة إلا من عاقدها . - وابحث عن تفسير قول الحق من الحق ، وانتبه لا تهزل من ظنك يا صفيق الوجه . 2300 - إن الذي عقد هذه العقدة هو الذي يحلها ، ومن ألقى بكعب النرد هو الذي يخطفها . - ولو بدى لك هذا الكلام سهلًا ، متى تكون الأسرار اللدنية سهلة ؟ ! - قال : يا رب لقد تبت عن هذه العجلة ، وما دمت قد أغلقت الأبواب ، فقم بفتحها .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 211 | جلال الدين الرومي