تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
- والدواء ما دام قائماً لا عمل له ، فإن فنى ، يدفع العلل . 2255 - فلو صارت الغابة أقلاماً والبحر مداداً ، فلا أمل هناك في إتمام المثنوى ! ! - فما دام ضارب الطوب يضع التراب في القالب ، فإن كتابنا المثنوى يقوم بتقطيع الشعر . - وإن لم يبق تراب ، وجف منه الوجود ، فإن بحره يصنع التراب عندما يزبد ! ! - وعندما لا تبقى الغابة ، وتنمحى ، فان الغابات تطل من ذات البحر ! ! - ومن هنا قال إليه الفرج ، " حدثوا عن بحرنا إذ لا حرج " . 2260 - فعد عن البحر واتجه إلى البر ، وتحدث عن اللعبة فهذا أفضل للطفل ! ! - ومن اللعبة تصبح روحه في الصبا ، عارفة قليلًا قليلًا ببحر العقل . - فإن الصبى يجد العقل في تلك اللعبة ، بالرغم من أنها في الظاهر تناقض العقل . - ومتى يلعب الطفل المجنون ؟ ! ينبغي أن يوجد الجزء ، حتى يفىء إلى الكل .

عودة إلى قصة القبة والكنز

- والآن فإن خيال فقيرنا هذا الذي بلا رياء ، أصبح عاجزاً من قوله لي ، تعال ، تعال ، " إلى قصتي " ! ! 2265 - إنك لا تسمع صوته لكني اسمعه ، ذلك لأننى نجيه في الأسرار . - فلا تنظر إليه كطالب كنز بل أنظر إليه ككنز ، ومتى يكون الحبيب في معناه غير المحبوب ؟ ! . - إنه يسجد لنفسه في كل لحظة ، والسجود أمام المرآة يكون من أجل الوجه ! ! - ولو رأى من المرآة جزءاً صغيراً دون خيال ، لما بقي منه شئ قط . - ولفنى هو ولفنيت كل خيالاته ، ولمحيت معرفته في الجهل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 209 | جلال الدين الرومي