تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
2240 - وعندما يصير جافا ، فمن جفاف جذره ، لا يميل إلى تلك الناحية التي يجذبه إليها الأمر . - فاقرأ إذن من القرآن
قامُوا كُسالى
، عندما لا يجد الغصن من جذره علاجاً . - إن هذا الدليل ناري ، فلأقصر فيه ، ولأتحدث عن الفقير وأحواله والكنز ! ! - هل رأيت النار التي تحرق كل غصن ؟ أنظر إلى نار الروح فمنها يحترق الخيال ! ! « 1 » - فلا للحقيقة ولا للخيال منجاة في مثل هذه النار التي اندلع لهيبها من الروح . 2245 - إنها خصم لكل أسد ولكل ثعلب ،
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
. - فأنفق نفسك ، لوجهه ، وانمح ، مثلما تدرج الألف في كلمة " بسم " . - وهكذا فكل الحروف أصبحت مذهولة ، عند حذف الحرف من أجل الوصل . - إنه وصل ، ومنه وجدت الباء والسين الوصل ، ووصل الباء والسين لم يتحمل الألف . 2250 - وإذا كان حرف لا يتحمل هذا الوصال ، فمن الواجب أن أقصر في القول . - وإذا كان من حرف فراق الباء والسين ، فأهم واجب هنا هو الصمت . - وعندما صارت الألف من تلقاء نفسها في كنف الفناء ، فان الباء والسين بدونها ينطقان الألف . - و
ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
ان قلتها ، دون أن تذكره ، فكأنك قلت ضمنها ، قال الله .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 89 : إن الروح والقلب محترقان في نار العشق ، ولكن منها الروح والقلب في أنوار .