2270 - وهناك معرفة أخرى تطل من جهلنا عياناً قائلة ، إني " إني أنا " ( الله ) ! .
- لقد كان النداء يجئ دائماً : اسجدوا لآدم ، وأنتم آدم وترونه في أنفسكم لحظة ما .
- لقد أبعد الحول عن عيونهم ، حتى صارت الأرض هي عين الفلك اللازوردى ! ! - لقد قال " لا اله " وقال " إلا الله " فصارت " لا إله إلا الله " وتفتحت الوحدة .
- وذلك الحبيب وذاك الخليل ذو الرشد ، حان الوقت كي يجرنا من آذاننا .
2275 - " آخذا إيانا " نحو العين قائلا : إغسل فمك من هذه الأمور ولا تتحدث بما أخفيناه عن الخلق .
- حتى ولو تحدثت فلن تصير معلنة واضحة ، وتدان أنت وتجرم لأنك نويت الكشف .
- لكنني الآن أطوف حولها " متحدثاً بها " فأنا القائل ، وأنا أيضا السامع ! ! - وتحدث عن صورة الدرويش ، وصورة الكنز ، ان هذه الجماعة تدين بالألم ، فتحدث عن الألم .
- لقد صارت عين الراحة حراماً عليهم ، فهم يشربون من السم القاتل كأساً بعد كأس .
2280 - فهم يجرون حجورهم وهي ملأى بالتراب ، حتى يجعلوا تلك العيون سداً جافاً .
- ومتى تصير هذه العين التي تستمد من البحر مطمورة من هذه القبضة من التراب الصالحة أو الطالحة ؟ ! - لكنها تقول " لقد ارتبطت بكم ، وأنا متصلة به " حتى الأبد بدونكم ! ! - والقوم معكوسون في اشتهائهم ، صاروا آكلين للتراب تاركين للماء .
- وهؤلاء الخلق يناقضون طبع الأنبياء ، وهم يستندون على الأفاعي ، هؤلاء الخلق .
2285 - فما دمت قد عرفت أن الختم رباط على العين ، فهل تعلم قط من أي شئ أغمضت عينيك ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 210
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢١٠