صدق ! ! - لقد رأى للصدق رواجاً وضياءً ، وعلى أمل في " الرواج والضياء " ساق الكذب .
- فيا أيها الكذاب الذي يكون له من الصدق ذلك الزاد ، أشكر النعمة ولا تكن منكرا للصدق .
2230 - فهل أتحدث عن المفلسف ونزوته ، أم أتحدث عن سفنه - تعالى - وعن بحاره ؟ ! - بل عن سفنه ، فهي موعظة للقلب ، لأتحدث عن الكل ، والجزء داخل في الكل .
- فاعلم أن كل ولى هو نوح والربان ، واعلم أن صحبة هؤلاء الخلق هي الطوفان .
- فلا تهرب من الأسد ، أو من الأفاعي الضخمة ، لكن كن على حذر من الأقارب والأصدقاء .
- فإنهم يضيعون أيامك في لقائهم ، ويلوكون سيرتك في غيابك .
2235 - وكل واحد منهم كالحمار الظمآن ، يمتصون الفكر كالشراب من إبريق الجسد .
- وخيال أولئك الوشاة قد جفف منك تلك القطرة التي لك من بحر الحياة .
- ان دليل جفاف الماء في الغصون ، أنها لا تتحرك وتكون في ركون .
- والعضو الحر غصن نضر ندى تجذبه ، فينجذب إلى كل صوب .
- فإذا أردته سلة تستطيع أن تجعل منه ذلك ، وأن أردت منه قوساً استطعت أن تفعل ذلك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 207
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٧