تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
آخر . - ولو كان حس الحيوان يرى هذه الصور ، لكان الثور وكان الحمار با يزيد العصر والأوان ! ! 2215 - وذلك الذي جعل الجسد مظهرا لكل روح ، وجعل السفينة براقا لنوح ، - لو يشاء لجعل نفس السفينة وبطبعها طوفاناً لك يا باحثاً عن النور ! ! - فلك في كل لحظة طوفان وسفينة أيها المقل ، جعلها متصلة بحزنك وسرورك . - فإن لم تر السفينة والبحر أمامك ، فانظر إلى الإرتعاشات في كل أعضائك ! ! - وما دامت العيون لا ترى أصل خوفه ، فإنها تخاف من خيال متلون . 2220 - لقد لكم جلف ثمل أحد العميان ، ويظن الأعمى أن جملًا رفسه . - ذلك أنه في تلك اللحظة كان يسمع صوت بعير ، فالاذن مرآة الأعمى ، وليست العين . - ثم يقول الأعمى : لا ، لقد كان ذاك حجراً ، أو ربما كان من قبة مليئة بالصدى ! ! - وما كان الأمر ذاك ولا هذا ولا ذاك ، كلها أمور خلقها من الخوف . - فالخوف والرعدة يكونان من الغير يقيناً ، ولا يخاف أحدٌ من نفسه أيها الحزين ! ! 2225 - وذلك الذي يدعو نفسه حكيماً يسمى الخوف وهماً ، لقد فهم هذا الدرس فهماً سقيماً - ومتى يكون وهم قط دون حقيقة ؟ ! ومتى يصرف زيف قط دون صحيح ؟ ! - ومتى تكون للكذب قيمة دون صدق ؟ ! إن كل كذب في الدارين ظهر من