2200 - إن الله سبحانه وتعالى يجعل من الملك سفينة ، حتى تصطف الجنود بناءً على حرصه .
- وليس قصد الملك أن يكون الخلق آمنين ، بل إن قصده أن يكون الملك راسخاً .
- إن حمار الطاحون يسرع وقصده الخلاص ، وحتى يجد في تلك اللحظة مهرباً من الضرب .
- وليس قصده أن يسحب الماء ، أو أن يجعل السمسم بذلك " الاسراع " زيتا .
- والثور يسرع خوفاً من الضرب الموجع ، وليس من أجل " جر " العربة وحمل المتاع .
2205 - لكن الحق وهبها مثل ذلك الخوف من الألم ، حتى تتم المنافع تبعاً لذلك .
- وهكذا كل كاسب في حانوته ، أنه يسعى من أجل نفسه لا من أجل إصلاح العالم .
- إن كل ملىء بالألم يبحث عن مرهم ما ، ومن هنا قام هذا العالم تبعاً لذلك .
- لقد جعل الله عماد هذا العالم من الخوف ، وانهمك كل واحد في عمل ما خوفاً على روحه ! ! - والحمد لله أنه جعل من الخوف معمارا أو إصلاحاً للأرض على هذا النسق .
2210 - إن هؤلاء جميعاً خائفون من صالح وطالح ، ولا خائف قط يكون خائفاً من نفسه .
- إذن فهناك حاكم في الحقيقة على الجميع ، هو قريب وإن لم يكن محسوساً .
- إنه محسوس لا في مكان ، لكنه ليس محسوساً بحس هذه الدنيا بل هو حس
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 205
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٥