تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
2200 - إن الله سبحانه وتعالى يجعل من الملك سفينة ، حتى تصطف الجنود بناءً على حرصه . - وليس قصد الملك أن يكون الخلق آمنين ، بل إن قصده أن يكون الملك راسخاً . - إن حمار الطاحون يسرع وقصده الخلاص ، وحتى يجد في تلك اللحظة مهرباً من الضرب . - وليس قصده أن يسحب الماء ، أو أن يجعل السمسم بذلك " الاسراع " زيتا . - والثور يسرع خوفاً من الضرب الموجع ، وليس من أجل " جر " العربة وحمل المتاع . 2205 - لكن الحق وهبها مثل ذلك الخوف من الألم ، حتى تتم المنافع تبعاً لذلك . - وهكذا كل كاسب في حانوته ، أنه يسعى من أجل نفسه لا من أجل إصلاح العالم . - إن كل ملىء بالألم يبحث عن مرهم ما ، ومن هنا قام هذا العالم تبعاً لذلك . - لقد جعل الله عماد هذا العالم من الخوف ، وانهمك كل واحد في عمل ما خوفاً على روحه ! ! - والحمد لله أنه جعل من الخوف معمارا أو إصلاحاً للأرض على هذا النسق . 2210 - إن هؤلاء جميعاً خائفون من صالح وطالح ، ولا خائف قط يكون خائفاً من نفسه . - إذن فهناك حاكم في الحقيقة على الجميع ، هو قريب وإن لم يكن محسوساً . - إنه محسوس لا في مكان ، لكنه ليس محسوساً بحس هذه الدنيا بل هو حس