2175 - كما جعل نكراً لقارون من حقده ، وأخفى غضبه في حلم هذه الأرض .
- حتى صار حلم الأرض بأجمعه غضباً ، فحملت قارون وكنزه حتى القاع .
- واللقمة التي هي عماد هذا الجسد ، والخبز الذي هو دفع لسيف الجوع كالمجن ، - عندما يضع الحق قهراً في خبزك ، يقف ذلك الخبز في الحلقة كالخناق .
- وهذا اللباس الذي صار مجيراً من البرد ، يعطيه الحق مزاج الزمهرير .
2180 - حتى تصير تلك الجبة الثقيلة على جسدك باردة كالثلج واخزة كالبَرَد .
- حتى تهرب من الفراء وأيضاً من الحرير ، وتلجأ " هرباً " منها إلى الزمهرير .
- إنك لست بجرتى ماء ، إنك جرة واحدة ، وأنت غافل عن عذاب الظلة ! - لقد نزل أمر الحق إلى الدور والجدران في المدن والقرى : لا تمنحوا ظلا ! - لا تكونوا موانع للمطر والشمس ، حتى أهرعت الأمة إلى ذلك الرسول .
2185 - " صائحين " : لقد هلك أغلبنا ، الأمان ، أيها العظيم ، واقرأ بقيتها من كتب التفاسير .
- وكيف حول العصا إلى أفعى ذلك الماهر اليد ، وإن كان لك عقل تكفيك هذه النقطة .
- إن لك نظراً ، لكن لا إمعان فيه ، عين متجمدة وتوقفت ! ! - ومن هنا يقول مصور الفكر ، أمعن النظر أيها العبد ! ! - إنه لا يقصد قم بدق الحديد البارد ، لكنه يقصد القول : أيها الفولاذ طف حول داود .
2190 - فهل مات جسدك ؟ ! سقه نحو إسرافيل ، وهل تجمد قلبك ؟ ! سقه نحو شمس الروح ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 203
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٣