تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
2175 - كما جعل نكراً لقارون من حقده ، وأخفى غضبه في حلم هذه الأرض . - حتى صار حلم الأرض بأجمعه غضباً ، فحملت قارون وكنزه حتى القاع . - واللقمة التي هي عماد هذا الجسد ، والخبز الذي هو دفع لسيف الجوع كالمجن ، - عندما يضع الحق قهراً في خبزك ، يقف ذلك الخبز في الحلقة كالخناق . - وهذا اللباس الذي صار مجيراً من البرد ، يعطيه الحق مزاج الزمهرير . 2180 - حتى تصير تلك الجبة الثقيلة على جسدك باردة كالثلج واخزة كالبَرَد . - حتى تهرب من الفراء وأيضاً من الحرير ، وتلجأ " هرباً " منها إلى الزمهرير . - إنك لست بجرتى ماء ، إنك جرة واحدة ، وأنت غافل عن عذاب الظلة ! - لقد نزل أمر الحق إلى الدور والجدران في المدن والقرى : لا تمنحوا ظلا ! - لا تكونوا موانع للمطر والشمس ، حتى أهرعت الأمة إلى ذلك الرسول . 2185 - " صائحين " : لقد هلك أغلبنا ، الأمان ، أيها العظيم ، واقرأ بقيتها من كتب التفاسير . - وكيف حول العصا إلى أفعى ذلك الماهر اليد ، وإن كان لك عقل تكفيك هذه النقطة . - إن لك نظراً ، لكن لا إمعان فيه ، عين متجمدة وتوقفت ! ! - ومن هنا يقول مصور الفكر ، أمعن النظر أيها العبد ! ! - إنه لا يقصد قم بدق الحديد البارد ، لكنه يقصد القول : أيها الفولاذ طف حول داود . 2190 - فهل مات جسدك ؟ ! سقه نحو إسرافيل ، وهل تجمد قلبك ؟ ! سقه نحو شمس الروح ! !