تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

حكمة : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً

2160 - ثم إنه جعل خليفة صاحب صدر ، حتى يكون مرآة لملوكيته - ثم وهبه صفاءً لا حدود له ، وحينذاك جعل له ضدا من الظلمة - لقد رفع علمين ، أحدهما أبيض والآخر أسود ، أحدهما آدم والآخر إبليس الطريق . - وبين هذين المعسكرين العظيمين ، نزاع وصراع ، وما جرى قد جرى . - وكذلك في النوبة الثانية ظهر هابيل ، ثم ظهر قابيل ضدا لنوره الطاهر . 2165 - وهكذا علمان من العدل والجور ، حتى حل دور النمرود في الأدوار . - صار ضدا لإبراهيم وخصما له ، وصار هناك عسكران متناحران متقاتلان . - وعندما لم يرض سبحانه عن طول هذه الحرب ، كانت النار هي الفيصل بين هذين . - فحكم النار وما تأتى من نكر ، حتى تحل مشكلة هذين الشخصين . - ونوبة بعد نوبة وقرن بعد قرن لهذين الفريقين ، حتى نوبة فرعون مع موسى الشفيق . 2170 - لقد دارت الحرب بينهما لعدة سنوات ، وعندما جاوزت الحد ، وأخذ الملل يزداد . - جعل الحق من ماء البحر حكما ، ليرى عن طريقه من يبقى ، ومن يسبق من هذين . - وهكذا حتى دور المصطفى وطوره مع أبي جهل ، قائد جند الجفاء . - كما جعل نكراً من أجل قوم ثمود ، الصيحة التي اختطفت أرواحهم . - كما جعل نكرا من أجل قوم عاد ، الصرصر العاتية أي الريح .