حكمة : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
2160 - ثم إنه جعل خليفة صاحب صدر ، حتى يكون مرآة لملوكيته - ثم وهبه صفاءً لا حدود له ، وحينذاك جعل له ضدا من الظلمة - لقد رفع علمين ، أحدهما أبيض والآخر أسود ، أحدهما آدم والآخر إبليس الطريق .
- وبين هذين المعسكرين العظيمين ، نزاع وصراع ، وما جرى قد جرى .
- وكذلك في النوبة الثانية ظهر هابيل ، ثم ظهر قابيل ضدا لنوره الطاهر .
2165 - وهكذا علمان من العدل والجور ، حتى حل دور النمرود في الأدوار .
- صار ضدا لإبراهيم وخصما له ، وصار هناك عسكران متناحران متقاتلان .
- وعندما لم يرض سبحانه عن طول هذه الحرب ، كانت النار هي الفيصل بين هذين .
- فحكم النار وما تأتى من نكر ، حتى تحل مشكلة هذين الشخصين .
- ونوبة بعد نوبة وقرن بعد قرن لهذين الفريقين ، حتى نوبة فرعون مع موسى الشفيق .
2170 - لقد دارت الحرب بينهما لعدة سنوات ، وعندما جاوزت الحد ، وأخذ الملل يزداد .
- جعل الحق من ماء البحر حكما ، ليرى عن طريقه من يبقى ، ومن يسبق من هذين .
- وهكذا حتى دور المصطفى وطوره مع أبي جهل ، قائد جند الجفاء .
- كما جعل نكراً من أجل قوم ثمود ، الصيحة التي اختطفت أرواحهم .
- كما جعل نكرا من أجل قوم عاد ، الصرصر العاتية أي الريح .