- فإنني قد انقلبت من انعكاس نار الجحيم على إلى نار ، وصرت غريقا في غضب الله .
- أحيانا من انعكاس غاشية الجحيم علىّ صرت كالحية ، ممطرا للسم على أهل الجنة .
- وأحيانا من انعكاس غليان ماء الحميم ، جعل ماء ظلمي الخلق كالرميم .
- فأنا من انعكاس الزمهرير زمهرير ، أو من انعكاس ذلك السعير علىّ سعير .
- فأنا جهنم على الدرويش والمظلوم الآن ، وويل لذلك الذي أجده ضعيفا فجأة « 1 » .
والطاغية الذي يسرع نحو مصيره هرولة ، لا يستمع إلى نصيحة الناصح الأمين المخلص ، ويعطيها أذنا بها وقر ، وعلى العكس يستمع إلى مشورة المستشار المنافق ، وهكذا كان فرعون ، ضرب بنصيحة زوجته عرض الحائط ، وقبل نصيحة وزيره هامان ، لماذا ؟ لأن هامان من جنسه ، ولا يمكن أن يكون أحد وزيرا لفرعون إلا هامان ، ويصور مولانا مشورة هامان قائلا :
- لقد تحدث إلى هامان عندما انفرد به ، فقفز هامان وشق جيبه .
- وأخذ يصرخ ويبكي ذلك اللعين ، وألقى بالعمامة والتاج على الأرض .
- وقال : كيف قال ذلك الوقح كلاما فارغا كهذا في حضور الملك ؟
- لقد أخضعت العالم بأجمعه ، وسويت الأمور بإقبالك الذهبي .
- ودون أي عناد ، يأتي إليك الملوك من المشارق والمغارب ، ويؤدون الجزية " عن يد وهم صاغرون " .
- والملوك يمرغون شفاههم على عتبة بابك فرحين أيها الملك العظيم .
هامش
( 1 ) الكتاب الرابع : الأبيات 2523 - 2526 .