تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
- وجواد كل متمرد عندما يرى جيادنا ، يحول وجهه ويلوذ بالفرار دون عصا منا . - وكنت حتى الآن معبودا للدنيا وموضع سجودها ، فتحولت إلى أحقر العبيد . - إن الدخول في لهيب ألف نار ، أفضل من أن يصير سيد مولى لعبد . - لا ، أقتلني أولا يا " غالبا " ملك الصين ، حتى لا تبصر عيني هذا الأمر " يجرى على " الملك . - واضرب عنقي أولا يا سيدي ، حتى لا تبصر عيناي هذه المذلة . - إن هذا الأمر لم يحدث من قبل ، ولا حدث ولا كان ، أن تنقلب الأرض سماءً والسماء أرضا . - وأن يصير عبيدنا شركاء لنا ، وأن يصير الخائفون منا أذى على قلوبنا . - وأن تضيء عيون الأعداء فرحا بينما يعمى الأصدقاء ، إذن فقد صارت بطن الأرض لنا خيرا من ظهرها . « 1 » ولقد تحدث هامان من مدخل شخصية فرعون : الكبرياء والكبرياء وحده ، ومن ثم شارك في سوق فرعون إلى مصيره المحتوم . هل كان مولانا يؤمن بالتغيير الجذرى ؟ الواقع أننا نلمح عند مولانا راديكالية مبكرة استخدمها في معرض تكوين الشخصية ، لكن لما ذا نستبعد أنه كان يقصدها بكل أبعادها ؟ فالتغيير لا بد وأن يكون شاملا لا يتوخى التدرج ، وترميم القديم لا يفيد ، بل الواجب أن يقوض البناء من أساسه ويقوم بد لا منه بناء جديد ، وكل واقع جديد لا بد وأن يقوم على أنقاض القديم ، والعالم
هامش
( 1 ) الكتاب الرابع : الأبيات 2723 - 2736 .