- فالعظام وأجزاء البعر ، كأنها الخبز ، قوت شهى للغربان في الدنيا .
- فأين سكر الحكمة من الغراب ، وأين دودة البعر من البستان .
- فلا يليق غزو النفس والرجل الغرير ، ولا يتفق العود والمسك ومؤخرة الحمار .
1890 - وإذا كان لم يعط النساء آية قدرة على الغزو ، فمتى يعطيهن ذلك " الجهاد " وهو الجهاد الأكبر ؟ ! - ولا يحدث إلا نادراً أن يكون " بطل " كرستم ، مخفيا داخل جسد امرأة ، مثلما حدث لمريم .
- مثلما تكون هناك نساء مختفيات بين جوانح بعض الرجال ، فهم إناث من ضعف الجنان .
- وفي ذلك العالم تتصور تلك الأنوثة ، في كل من لم " ير في نفسه " استعدادا للرجولة .
- إنه يوم العدل ، والعدل إعطاء المستحق ، فالنعل للقدم ، والقلنسوة للرأس .
1895 - وحتى يصل كل طالب إلى مطلوبه ، وحتى يمضى كل غارب إلى غربه .
- فلا مطلوب هناك يمنع عن طالبه ، فالشمس قرينة للحرارة والسحاب قرين للمطر .
- والدنيا هي موضع قهر الله ، فذق القهر ما دمت قد اخترت القهر .
- وانظر إلى عظام المقهورين وشعورهم ، وقد عمل سيف القهر في البر والبحر .
- وانظر إلى جناح الطائر وقدمه حول الفخ ، شارحة لقهر الله دون كلام .
1900 - لقد مضى عن الدنيا ، وعلامتة لحد محدوب الظهر ، وذلك الذي مات من زمن لم يبق له حتى هذا اللحد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 181
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٨١