- وهكذا فاعلم كل أحوال الدنيا ، قحط وخصوبة وحرب وسلم من أجل الابتلاء .
1860 - وهذه الدنيا " محلقة " في الأثير بهذين الجناحين ، والأرواح منهما مواطن للخوف والرجاء .
- حتى تصبح الدنيا مرتعدة كأنها ورقة شجرة ، في " رياح " الشمال وفي سموم البعث والموت .
- وحتى يصبح الدن ذو اللون العبسانا ، يروى بقيمه الدنان التي تحتوى مائة لون .
- فإن تلك الدنيا كأنها أرض ملح ، كل من ذهب إليها ، نجا من التلوين .
- فانظر إلى التراب ، إنه يجعل الخلق ذوى الألوان المتعددة على لون واحد في القبور .
1865 - وهذه هي أرض ملح الجسوم ، أما أرض ملح المعاني فهي مختلفة .
- وأرض ملح المعاني معنوية ، وهي في تجدد من الأزل إلى الأبد .
- وهذه الجده هنا ضدها القدم ، أما تلك الجدة فهي بلا ضد ولا ند ولا عدد ! ! - كما أنه من جلاء نور المصطفى ، تحولت مئات الآلاف من الظلم إلى ضياء .
- فاليهودي والمشرك والمسيحي والمجوسي ، صاروا جميعا في لون واحد ، من " تأثير " ذلك العظيم .
1870 - ومئات الآلاف من الظلال القصيرة والممتدة ، صارت واحدة في نور شمس السر تلك ! ! - فلا طول بقي ، ولا قصر ، ولا عرض ، فإن تنوع الظلال رهن بالشمس .
- لكن اتحاد اللون الذي يوجد في الحشر ، مكشوف وظاهر للصالح والطالح .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 179
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٧٩