تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
- وهكذا فاعلم كل أحوال الدنيا ، قحط وخصوبة وحرب وسلم من أجل الابتلاء . 1860 - وهذه الدنيا " محلقة " في الأثير بهذين الجناحين ، والأرواح منهما مواطن للخوف والرجاء . - حتى تصبح الدنيا مرتعدة كأنها ورقة شجرة ، في " رياح " الشمال وفي سموم البعث والموت . - وحتى يصبح الدن ذو اللون العبسانا ، يروى بقيمه الدنان التي تحتوى مائة لون . - فإن تلك الدنيا كأنها أرض ملح ، كل من ذهب إليها ، نجا من التلوين . - فانظر إلى التراب ، إنه يجعل الخلق ذوى الألوان المتعددة على لون واحد في القبور . 1865 - وهذه هي أرض ملح الجسوم ، أما أرض ملح المعاني فهي مختلفة . - وأرض ملح المعاني معنوية ، وهي في تجدد من الأزل إلى الأبد . - وهذه الجده هنا ضدها القدم ، أما تلك الجدة فهي بلا ضد ولا ند ولا عدد ! ! - كما أنه من جلاء نور المصطفى ، تحولت مئات الآلاف من الظلم إلى ضياء . - فاليهودي والمشرك والمسيحي والمجوسي ، صاروا جميعا في لون واحد ، من " تأثير " ذلك العظيم . 1870 - ومئات الآلاف من الظلال القصيرة والممتدة ، صارت واحدة في نور شمس السر تلك ! ! - فلا طول بقي ، ولا قصر ، ولا عرض ، فإن تنوع الظلال رهن بالشمس . - لكن اتحاد اللون الذي يوجد في الحشر ، مكشوف وظاهر للصالح والطالح .