- ولما كنت فردا في خلقي ، فاجعل أنت أمر رزقي مستويا .
- وكثر منه هذا الدعاء لسنوات عديدة ، وفي النهاية فعلت ضراعته فعلها .
- مثل ذلك الشخص الذي طفق يطلب من الله رزقا حلالا دون كسب أو جهد .
- فأتى له ثورٌ بالسعادة آخر الأمر ، وذلك في عهد داود الذي كان عدله من لدن " حكيم خبير " .
1850 - وهذا المتيم أبدى أيضاً ضراعاته ، واختطف هو بدوره كرة الاستجابة من الميدان .
- أحيانا كان يسئ الظن في الدعاء ، وذلك من أجل تأخر المكافأة وتأخر الجزاء .
- ثم كان إرجاء الإله الكريم ، يصير بشيرا في قلبه وزعيما .
- وعندما كان يقنط في الجهد من الكلال ، كان يسمع من جناب الحق نداء :
تعال ! ! - فإن هذا الخالق خافض ورافع ، وبلا هذين لا يتأتى أي عمل .
1855 - فانظر إلى خفض الأرض وإلى رفع السماء ، فلا دوران " للكون " بلا هذين يا فلان .
- وخفض هذه الأرض ورفعها من نوع آخر ، فهي نصف العام بور ونصفه الآخر خضراء نضرة ! ! - وخفض الأيام ذات الكرب ورفعها من نوع آخر ، إذ أن نصفها نهار ونصفها ليل .
- وخفض هذا المزاج الممتزج ورفعه ، حينا بالصحة وحينا بالمرض الذي يسبب الاستغاثة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 178
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٧٨