تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
- ولما كنت فردا في خلقي ، فاجعل أنت أمر رزقي مستويا . - وكثر منه هذا الدعاء لسنوات عديدة ، وفي النهاية فعلت ضراعته فعلها . - مثل ذلك الشخص الذي طفق يطلب من الله رزقا حلالا دون كسب أو جهد . - فأتى له ثورٌ بالسعادة آخر الأمر ، وذلك في عهد داود الذي كان عدله من لدن " حكيم خبير " . 1850 - وهذا المتيم أبدى أيضاً ضراعاته ، واختطف هو بدوره كرة الاستجابة من الميدان . - أحيانا كان يسئ الظن في الدعاء ، وذلك من أجل تأخر المكافأة وتأخر الجزاء . - ثم كان إرجاء الإله الكريم ، يصير بشيرا في قلبه وزعيما . - وعندما كان يقنط في الجهد من الكلال ، كان يسمع من جناب الحق نداء : تعال ! ! - فإن هذا الخالق خافض ورافع ، وبلا هذين لا يتأتى أي عمل . 1855 - فانظر إلى خفض الأرض وإلى رفع السماء ، فلا دوران " للكون " بلا هذين يا فلان . - وخفض هذه الأرض ورفعها من نوع آخر ، فهي نصف العام بور ونصفه الآخر خضراء نضرة ! ! - وخفض الأيام ذات الكرب ورفعها من نوع آخر ، إذ أن نصفها نهار ونصفها ليل . - وخفض هذا المزاج الممتزج ورفعه ، حينا بالصحة وحينا بالمرض الذي يسبب الاستغاثة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 178 | جلال الدين الرومي