تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
- عن حكايات الأمراء الآخرين ، وعن جود أولئك النفر وعطائهم . - وعن البخلاء وطفيليتهم ، وقدم العلامات والامارات وذلك لكي يثير الضحك . - وكالنار أخرج مقصا وأخذ يقص ، وشفته مليئة بالحكايات والملح .

قول الخياط للفكاهات ، وإغماض التركي لعينيه من شدة الضحك واهتبال الخياط للفرصة

1700 - أخذ التركي في الضحك من الحكايات ، وأغمضت عيناه الضيقتان في تلك اللحظة . - فسرق قطعة من القماش وأخفاها تحت فخذه خفية عن كل الأحياء ولم يره إلا الله . - كان الحق يرى ذلك ، لكنه الستار ، وهو أيضا الفضاح إذ زاد الأمر عن حده - ومن لذة الحكايات وحلاوتها ، ذهبت عن قلب التركي كل ادعاءاته السابقة . - فما الأطلس ؟ ! وما الادعاء ؟ ! وما الرهان ؟ ! إن التركي ثمل الرأس من هذا الأخ الكبير . 1705 - وتضرع إليه التركي قائلا : بالله ، دوام على هذرك وفكاهاتك فإنها صارت غذاء لي . - فقال طرفة مضحكة ذلك المحتال ، بحيث استلقى التركي على قفاه من القهقهة - فوضع قطعة من الأطلس سريعا تحت تكة السروال ، والتركي الغافل لا يزال يستمرئ الحكايات اللطيفة . - وهكذا وللمرة الثالثة قال التركي الخطائى ، قل فكاهة بالله . - فقال فكاهة أكثر إضحاكا من الأولين ، صاد بها ذلك التركي بكليته .