قول الخياط للتركى : انتبه واصمت فلو قلت فكاهة أخرى لضاق قباؤك
- قال الخياط : أيها الخصي دعك من هذا ، فالويل لك لو قلت لك فكاهة أخرى ! 1725 - إذن لضاق قباؤك تماما ، ولا يفعل بنفسه هذا أحد قط ! ! - أي ضحك هذا ؟ ! إنك لو عرفت السر ، لبكيت بدلا من الضحك دماً « 1 » .
بيان أن العاطلين وطالبى المزاح مثل ذلك التركي ، والدنيا الغرورة الغادرة مثل ذلك الخياط والشهوات والنساء هي مزاح هذه الدنيا ، والعمر مثل ذلك الأطلس أمام ذلك الخياط من أجل صنع قباء البكاء ولباس التقوى
- إن خياط الدهور قد مزق أطلس عمرك قطعة قطعة بمقراض الشهور ! ! - وأنت لا زلت تتمنى أن يمازحك الفلك على الدوام ، ويكون سعدا عليك إلى الأبد .
- وتهلع كثيرا من تربيعاته ، ومن دلاله وبغضه وآفاته .
1730 - وتتألم كثيرا من صمته ومن نحوسه وقبضه وسعيه في الانتقام .
هامش
( 1 ) ج : 13 / 581 :
- فاترك الضحك أيها التركي الثمل ، ذلك أن عمرك قد نفد وسوف تنقلب .
- وعندما ترك الخياط القباء من يده ، كان ذلك التركي الثمل قد أضاع الجواد .
- واستمع إلى خلاصتها : إنك ذلك التركي المخدوع ، والدنيا الغادرة هي الغول .
- والأطلس الذي كان ينبغي أن تخيطه للتقوى والصلاح أنفقته على المزاح .
- والعمر هو اطلسك والمزاح هو الشهرة ، والنهار والليل هما القراض والضحك هو الغفلة .
- والجواد هو الإيمان ، والشيطان كامن لك ، فانتبه واقلع عن هذا المزاح .