تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

قول الخياط للتركى : انتبه واصمت فلو قلت فكاهة أخرى لضاق قباؤك

- قال الخياط : أيها الخصي دعك من هذا ، فالويل لك لو قلت لك فكاهة أخرى ! 1725 - إذن لضاق قباؤك تماما ، ولا يفعل بنفسه هذا أحد قط ! ! - أي ضحك هذا ؟ ! إنك لو عرفت السر ، لبكيت بدلا من الضحك دماً « 1 » .

بيان أن العاطلين وطالبى المزاح مثل ذلك التركي ، والدنيا الغرورة الغادرة مثل ذلك الخياط والشهوات والنساء هي مزاح هذه الدنيا ، والعمر مثل ذلك الأطلس أمام ذلك الخياط من أجل صنع قباء البكاء ولباس التقوى

- إن خياط الدهور قد مزق أطلس عمرك قطعة قطعة بمقراض الشهور ! ! - وأنت لا زلت تتمنى أن يمازحك الفلك على الدوام ، ويكون سعدا عليك إلى الأبد . - وتهلع كثيرا من تربيعاته ، ومن دلاله وبغضه وآفاته . 1730 - وتتألم كثيرا من صمته ومن نحوسه وقبضه وسعيه في الانتقام .
هامش
( 1 ) ج : 13 / 581 : - فاترك الضحك أيها التركي الثمل ، ذلك أن عمرك قد نفد وسوف تنقلب . - وعندما ترك الخياط القباء من يده ، كان ذلك التركي الثمل قد أضاع الجواد . - واستمع إلى خلاصتها : إنك ذلك التركي المخدوع ، والدنيا الغادرة هي الغول . - والأطلس الذي كان ينبغي أن تخيطه للتقوى والصلاح أنفقته على المزاح . - والعمر هو اطلسك والمزاح هو الشهرة ، والنهار والليل هما القراض والضحك هو الغفلة . - والجواد هو الإيمان ، والشيطان كامن لك ، فانتبه واقلع عن هذا المزاح .