- فازداد التركي حماسا وراهن على أنه لن يستطيع أن يسرق منه قديما أو جديداً .
1685 - فزاد المطمعون في حماسه سريعا ، فقدم المراهنة وفتح الرهان قائلًا :
- إن الرهان هو جوادى العربي هذا ، سوف أعطيه لكن إن سرق منى قماشا باحتياله .
- وإن لم يستطع السرقة ، آخذ منكم جوادا في مقابل رهانى الذي بدأت به .
- ولم يزر النوم التركي تلك الليلة من قلقه ، وذلك أنه كان يتقاتل مع خيال اللص .
- وفي الصباح الباكر وضع تحت إبطه قماشا من الأطلس ، ومضى إلى السوق ، قاصدا حانوت ذلك المحتال .
1690 - وألقى عليه السلام بحرارة ، وهب " الأستاذ " من مكانه مرحبا به .
- وسأله بحرارة مما يزيد على عادة الترك ، حتى ألقى في قلبه بمحبته .
- وعندما سمع منه " التركي " هذا التغريد البلبلى ، ألقى أمامه بالأطلس الاستنابولى .
- قائلًا له : فصل لي هذا القماش قباءً ليوم القتال ، واسعا تحت سرتى ضيقا من أعلى .
- ضيق من أعلى ليكون زينة للعين ، وواسع من أسفل حتى لا يعوق القدم .
1695 - فقال : سمعا وطاعة يا ذو الوداد ، ووضع يده على عينه علامة القبول .
- ثم قاسه ، ونظر إلى ظاهر الأمر ، وانطلق بعدها في " النخع " .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 165
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٥