تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
- فازداد التركي حماسا وراهن على أنه لن يستطيع أن يسرق منه قديما أو جديداً . 1685 - فزاد المطمعون في حماسه سريعا ، فقدم المراهنة وفتح الرهان قائلًا : - إن الرهان هو جوادى العربي هذا ، سوف أعطيه لكن إن سرق منى قماشا باحتياله . - وإن لم يستطع السرقة ، آخذ منكم جوادا في مقابل رهانى الذي بدأت به . - ولم يزر النوم التركي تلك الليلة من قلقه ، وذلك أنه كان يتقاتل مع خيال اللص . - وفي الصباح الباكر وضع تحت إبطه قماشا من الأطلس ، ومضى إلى السوق ، قاصدا حانوت ذلك المحتال . 1690 - وألقى عليه السلام بحرارة ، وهب " الأستاذ " من مكانه مرحبا به . - وسأله بحرارة مما يزيد على عادة الترك ، حتى ألقى في قلبه بمحبته . - وعندما سمع منه " التركي " هذا التغريد البلبلى ، ألقى أمامه بالأطلس الاستنابولى . - قائلًا له : فصل لي هذا القماش قباءً ليوم القتال ، واسعا تحت سرتى ضيقا من أعلى . - ضيق من أعلى ليكون زينة للعين ، وواسع من أسفل حتى لا يعوق القدم . 1695 - فقال : سمعا وطاعة يا ذو الوداد ، ووضع يده على عينه علامة القبول . - ثم قاسه ، ونظر إلى ظاهر الأمر ، وانطلق بعدها في " النخع " .