1710 - وثمل التركي المدعى من القهقهة ، وصار مغلق العين طائر اللب مولها - ثم سرق من القباء قطعة ثالثة ، فمن قهقهة وجد الميدان متسعاً .
- وعندما طلب ذلك التركي الخطائى فكاهة رابعة من ذلك " الأسطى " .
- أشفق عليه ذلك الأستاذ ، ومن أن يقوم فيما تبقى بالاحتيال والظلم .
- وقال " في نفسه " ، لقد صار خذا المفتون مولعا بهذا الأمر ، وهو غافل عن غبنه وخسارته في هذا الأمر ! 1715 - فقبل التركي الأسطى قائلا : ارو لي ملحة أخرى بالله .
- فيامن صرت أحدوثة وممحوا من الوجود ، حتام تريد تجربة الخرافة والهباء ؟
- وليست هناك خرافة أكثر إضحاكا منك ، فقف على حافة لحدك الخرب ! - ويا من سقطت في الجهل والشك ، حتام تبحث عن قصص الفلك وفكاهاته ؟
- وحتام تتجرع إغراء هذه الدنيا ، فلا عقلك بقي على نسقه ولا روحك .
1720 - إن هزل هذا الفك النديم التافه ، أراق ماء وجه الآلاف من أمثالك ! ! - إنه يفصل ويخيط هذا الخياط العام ، ثياب الأطفال السذج الذين يبلغون من العمر مائة عام .
- وبالرغم من أن مزاحه أعطى العطايا للبساتين ، إلا أنه عندما حل الشتاء ذرى عطاياه أدراج الرياح .
- وقد جلس الشيوخ الأطفال أمامه متكدين ، حتى يمزحون " متحدثين " عن سعده ونحسه ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 167
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٧