- إن الخيمة خربة محطمة الأوتاد ، وهي تتعلل لكي تسقط ! ! - وخسارة شديدة أن يقع على القصاص تحت حد السيف من أجل هذا الميت ! ! 1495 - ولما لم يكن قادرا على صفع خصمه ، عزم على حمله إلى القاضي .
- فهو ميزان الحق ومكياله ، وهو المخلص من مكر الشيطان وحيلته .
- وهو مقراض الأحقاد والخصومات ، وهو قاتل للشجار بين الخصمين والقيل والقال .
- وإن رقيته تدخل الشيطان الزجاجة ، وقانونه يجعل الفتنة ساكنة .
- وعندما يرى الخصم شديد الطمع الميزان ، يترك العناد ويتبع « الحق » .
1500 - وإن لم يكن ميزان ، مهما تزد له من القسمة ، لا يرضى عقله .
- إن القاضي رحمة ودفع للخصومة ، وهو قطرة من بحر عدل القيامة .
- والقطرة بالرغم من أنها صغيرة واهية الخطى ، فإن لطف ماء البحر يبدو منها .
- وأنت إن نظفت رأسك من الغبار ، فإنك ترى دجلة من قطرة واحدة ! ! - إن الأجزاء شاهدة على أحوال الكليات ، حتى إن الشفق ينبئ عن الشمس .
1505 - وذلك القسم قصد به الحق جسم أحمد ، عندما قال تعالى : ( كلا والشفق ) .
- فلماذا تكون النملة مرتعدة « حرصا » على الحبة ، إذا كانت من تلك الحبة عالمة بالبيدر .
- فتعال إلى أصل الموضوع ، فإن الصوفي المسلوب القلب متعجل إلى جزاء « ما حاق به » من قسوة .
- فيا من قمت بكثير من الظلم ، كيف تكون سعيد القلب ؟ ! وكيف تكون غافلا عن طلب المجازى ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 149
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٤٩