تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
- إن الخيمة خربة محطمة الأوتاد ، وهي تتعلل لكي تسقط ! ! - وخسارة شديدة أن يقع على القصاص تحت حد السيف من أجل هذا الميت ! ! 1495 - ولما لم يكن قادرا على صفع خصمه ، عزم على حمله إلى القاضي . - فهو ميزان الحق ومكياله ، وهو المخلص من مكر الشيطان وحيلته . - وهو مقراض الأحقاد والخصومات ، وهو قاتل للشجار بين الخصمين والقيل والقال . - وإن رقيته تدخل الشيطان الزجاجة ، وقانونه يجعل الفتنة ساكنة . - وعندما يرى الخصم شديد الطمع الميزان ، يترك العناد ويتبع « الحق » . 1500 - وإن لم يكن ميزان ، مهما تزد له من القسمة ، لا يرضى عقله . - إن القاضي رحمة ودفع للخصومة ، وهو قطرة من بحر عدل القيامة . - والقطرة بالرغم من أنها صغيرة واهية الخطى ، فإن لطف ماء البحر يبدو منها . - وأنت إن نظفت رأسك من الغبار ، فإنك ترى دجلة من قطرة واحدة ! ! - إن الأجزاء شاهدة على أحوال الكليات ، حتى إن الشفق ينبئ عن الشمس . 1505 - وذلك القسم قصد به الحق جسم أحمد ، عندما قال تعالى : ( كلا والشفق ) . - فلماذا تكون النملة مرتعدة « حرصا » على الحبة ، إذا كانت من تلك الحبة عالمة بالبيدر . - فتعال إلى أصل الموضوع ، فإن الصوفي المسلوب القلب متعجل إلى جزاء « ما حاق به » من قسوة . - فيا من قمت بكثير من الظلم ، كيف تكون سعيد القلب ؟ ! وكيف تكون غافلا عن طلب المجازى ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 149 | جلال الدين الرومي