ليس للماضين هم الموت إنما لهم حسرة الفوت
- لقد صدق ما قاله ذلك القائد للبشر ، إن : كل من غادر الدنيا ، - ليس لديه ألم أو حسرة أو غبن من الموت ، لكن مائة حسرة عنده تكون من الفوت « 1 » - إنه يتساءل : لما ذا لم أجعل الموت قبلة ؟ ! وهو خزانة كل إقبال وكل زاد ! ! - وجعلت من جراء الحول قبلة طوال عمرى ، تلك الخيالات التي ضاعت في الأجل .
1460 - إن حسرة أولئك الموتى ليست من الموت ، لكنها " حسب قولهم " لأننا توقفنا عند هذه النقوش ! - ونحن لم نر إلا هذه النقوش ، وهذا الزبد ، مع أن الزبد يتحرك من البحر ويجد المدد .
- وكما أن البحر يلقى بالزبد على البر ، فاذهب أنت إلى المقابر وانظر إلى ذلك الزبد .
- وسله : أين حركتك وصولاتك ؟ وهل ألقى بك البحر في بحران ؟ ! - حتى يتحدث إليك لا بشفة بل بلسان الحال ، ويقول : اسأل البحر ولا تسألنا نحن .
1465 - والصورة التي كالزبد متى تتحرك دون موج ، ومتى يصعد التراب إلى الأوج دون ريح ؟ ! - وما دمت قد رأيت غبار الصورة فانظر إلى الريح ، وما دمت قد رأيت الزبد ، فانظر إلى بحر الإيجاد " والخلق " .
هامش
( 1 ) ج : 13 / 506 :
- قال : ليس للماضين هم الموت ، ذلك أنهم قرناء حسرة الفوت .