تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
- هيا ، انظر فإن ما ينفع منك هو النظر ، وما تبقى منك شحم ولحم وسدى ولحمة . - وشحمك لا يزيد الضياء في الشموع ، ولحمك لا يكون شواء لمخمور . - أذب كل هذا الجسد " وركزه " في البصر ، امض ناظرا ، امض ناظرا ، امض . . . ناظرا ! ! 1470 - إن نظرة ترى ذراعين من الطريق ، ونظرة رأت الكونين ووجه المليك - وبين هاتين النظرتين فرق لا حد له ، فابحث عن الكحل والله أعلم بالسرار . - وما دمت قد سمعت شرحا عن بحر العدم ، فجاهد دائما حتى تقف على هذا البحر . - وما دام أصل الصنع هو ذاك العدم ، الذي هو خلاء ودخان ولا أمارة له . - فإن كل الأساتذة من أجل إظهار عملهم ، يبحثون عن العدم وموضع الإنكسار 1475 - فلا جرم أن أستاذ الأساتذة أي " الإله " الصمد ، مصنعه هو العدم والفناء . - وحيثما يكون هذا العدم أكثر ، يكون فعل الحق ومصنعه . - ولما كان العدم هو الطبقة العليا للوجود ، فلا غرو أن الفقراء حازوا قصب السبق على الجميع . - وخاصة ذلك الدرويش الذي صار دون جسد أو مال ، ويكون مشغولا بأمر فقر الجسم ، لا السؤال . - إن السائل هو ذلك الذي أذاب ماله ، والقانع هو ذلك الذي قامر بجسده . 1480 - إذن فلا ترفع " صوتك " بالشكوى الآن من الألم ، فهو جواد مسرع نحو العدم .