تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
- انتبه ، وفر من هذه الأم وإغوائها ، إن صفعة الأب خير من حلوها . - إن الأم هي النفس ، والأب هو العقل العظيم ، أوله ضيق وآخره مائة فتوح . - ويا من أعطيت العقول ، الغوث ، ما لم ترد أنت ، لا يريد أحد قط . 1445 - والطلب أيضا منك وأيضاً ذلك الإحسان ، فمن نكون نحن ؟ ! أنت الأول ، وأنت الآخر . - وقل أنت أيضا ، واسمع أنت ، وكنت أنت موجودا ، فنحن جميعا لا شئ ، مع العديد من الزخرف . - فمن تحولنا عنك ، زد عندنا الرغبة في السجود لك ، ولا ترسل " إلينا " كسل الجبر وخموده . - إن الجبر يكون جناحا وقوادم للكاملين ، وهو أيضاً سجن وغل للكسالى . - فاعلم أن هذا الجبر مثل ماء النيل ، هو ماء بالنسبة للمؤمن و " دم " بالنسبة للمجوسي . 1450 - وإن القوادم تحمل البزاة نحو السلطان ، كما تحمل الغربان أيضاً نحو القبور . - فعد الآن نحو شرح العدم ، فهو كالترياق لكنك تظنه سماً . - ومثل الغلام الهندي ، انتبه ، أيها الرفيق ، وامض ، لا تكن خائفا من " محمود " العدم . - وخف من الوجود الذي أنت فيه الآن ، فخيالك هذا لا شئ وأنت لا شئ . - وقد عشق اللاشىء ، اللاشىء وقطع هباءٌ الطريق على هباء . 1455 - وعندما تنعدم هذه الخيالات ، تظهر لا معقوليتك عيانا .