تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
1425 - فلتكن ألفتك معه ، فإن أماناتك معه ، آمنة من الأفول ومن العتو . - لتكن ألفتك معه ، فهو الذي خلق الطبع ، وربى في الأنبياء طباعهم . - إنك تعطى حملا فيرده عليك قطيعاً ، وهو يربى كل صفة لأنه الرب . - وأنت تضع الحمل أمانة لدى الذئب ، فلا تسمح بصحبة الذئب ويوسف . - فالذئب وإن أبدى لك صفات الثعلب ، انتبه ، لا تصدقه ، فلا يتأتى منه بهاء . 1430 - والجاهل وإن يبدي لك الود ، فإنه في النهاية يصيبك بالجراح من جهله - إن له عضوين فهو خنثى ، ويبدو منه فعل الاثنين بلا شك " الذكر والأنثى " . - إنه يخفى ذكره عن النساء ، لكي يبدي نفسه أختا لهن . - ويخفى عورته الأخرى عن الرجال بكفه ، حتى يبدي نفسه من جنس أولئك الرجال . - وقد قال الله عن فرجه ذلك المكتوم :
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
. 1435 - حتى لا يخدع المبصرون لدنيا من ذي الدلال ذاك ، ومن حيلته . - والخلاصة أنه ليس من كل ذكر تتأتى الرجولة ، فانتبه وخف من الجاهل إن كنت عالماً . - وصداقة الجاهل ذرب اللسان ، لا تعول عليها كثيرا فهي سم معتق . - إنه يقول لك : " يا روح أمك ، يا نور العين " ، ومن ذلك لا يزيدك إلا حزنا وحسرة . - أليست هذه الأم تقول للأب صراحة : " إن طفلى قد حار من المكتب نحيلا جداً " ، 1440 - ولو أنك كنت قد أنجبته من امرأة أخرى ، لكان جورك وقسوتك عليه أقل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 144 | جلال الدين الرومي