1425 - فلتكن ألفتك معه ، فإن أماناتك معه ، آمنة من الأفول ومن العتو .
- لتكن ألفتك معه ، فهو الذي خلق الطبع ، وربى في الأنبياء طباعهم .
- إنك تعطى حملا فيرده عليك قطيعاً ، وهو يربى كل صفة لأنه الرب .
- وأنت تضع الحمل أمانة لدى الذئب ، فلا تسمح بصحبة الذئب ويوسف .
- فالذئب وإن أبدى لك صفات الثعلب ، انتبه ، لا تصدقه ، فلا يتأتى منه بهاء .
1430 - والجاهل وإن يبدي لك الود ، فإنه في النهاية يصيبك بالجراح من جهله - إن له عضوين فهو خنثى ، ويبدو منه فعل الاثنين بلا شك " الذكر والأنثى " .
- إنه يخفى ذكره عن النساء ، لكي يبدي نفسه أختا لهن .
- ويخفى عورته الأخرى عن الرجال بكفه ، حتى يبدي نفسه من جنس أولئك الرجال .
- وقد قال الله عن فرجه ذلك المكتوم :
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
.
1435 - حتى لا يخدع المبصرون لدنيا من ذي الدلال ذاك ، ومن حيلته .
- والخلاصة أنه ليس من كل ذكر تتأتى الرجولة ، فانتبه وخف من الجاهل إن كنت عالماً .
- وصداقة الجاهل ذرب اللسان ، لا تعول عليها كثيرا فهي سم معتق .
- إنه يقول لك : " يا روح أمك ، يا نور العين " ، ومن ذلك لا يزيدك إلا حزنا وحسرة .
- أليست هذه الأم تقول للأب صراحة : " إن طفلى قد حار من المكتب نحيلا جداً " ، 1440 - ولو أنك كنت قد أنجبته من امرأة أخرى ، لكان جورك وقسوتك عليه أقل .