تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
- وعندما تصبح صيداً للفقر ، فإن من المتيقن أنك تذرف الدمع كالطفل ، يوم الدين " فرحاً " . 1410 - وإذا كان الجسد أما بالنسبة للتربية ، إلا أنه أعدى لك من مائة عدو . - وعندما يمرض الجسد يجعلك باحثا عن الدواء ، وعندما يقوى يجعلك طاغوتاً - فاعلم أن هذا الجسد الظلوم بمثابة الدرع ، لا يصلح لشتاء أو لصيف . - ورفيق السوء يطيب من أجل الصبر ، وذلك أن الصبر يشرح الصدر . - وصبر القمر على ظلمة الليل يجعله مضيئا ، وصبر الورد على الشوك يجعله مسكا أذفر . 1415 - والصبر لبن من بين الفرث والدم ، تجعله مغذيا الناقة الحلوب . - وصبر كل الأنبياء على المنكرين ، جعلهم من خواص الحق وأصحاب السلطان . - وكل من ترى أنه قد اكتسى جيداً ، اعلم أنه كان له بالصبر والكسب . - وكل من تراه عاريا فقيراً ، اعلم أن هذا دليل على عدم صبره . - وكل من يكون مكتئبا ملىء الروح بالحزن ، فإنه يكون قد اقترن بماكر . 1420 - فلو كان قد صبر على الأليف الوفي ، لما تلقى هذه الصفعة من فراقه . - ولكان قد ائتلف مع الحق ، كالعسل واللبن ، مصداقا لقوله
لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
. - ولما بقي وحيدا على هذا الحال ، كنار بقيت من القافلة على الطريق . - وعندما صار من انعدام صبره قرينا للغير ، صار في فراقه شديد الحزن محروما من الخير . - وما دام الذهب النضار قد صار مصاحبا لك ، فكيف تضعه أمانة لدى خائن ؟