تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
- فأخذ يبكى ويذرف الدمع بحرقة ، فقال له الملك : يا منصور الأيام : 1395 - لماذا تبكى ؟ ! ألم ترضك الدولة ؟ إنك فوق الأفلاك قرين للملك ! ! - إنك على هذا العرش والوزراء والقواد أمام عرشك قد اصطفوا كالنجوم حول القمر . - قال الطفل : إنني أبكى هكذا بحرقة لأن لي أما في تلك المدينة . - كانت تهددني بك في كل لحظة قائلة : أراك في يد السلطان محمود الشجاع ! ! - فكان أبي يتشاجر معها قائلا : أي غضب هذا وأي عذاب . 1400 - ألست تجدين لعنة أخرى أقل من هذه اللعنة المهلكة ؟ - إنك شديدة القسوة بل فظة وغليظة إذ تقومين بقتله بمائة سيف . - وكنت أحار من قولها ، وكان الحزن والخوف يسكنان قلبي . - أي جهنمى الطبع محمودٌ هذا ويا للعجب ، لقد صار مثلا في الويلات والكرب . - كنت في رعدة دائمة خوفا منك ، غافلا عن إكرامك وتعظيمك 1405 - فأين أمي حتى تراني الآن على العرش يا ملك الدنيا ! ! - إن الفقر هو كمحمود بالنسبة لك أيها المعوز ، يخوفك الطبع منه على الدوام . - ولو علمت رحمة هذا ال " محمود " العظيم ، لقلت سعيدا ، ليجعل الله العاقبة " محمودة " . - إن الفقر ، هو " محمود " بالنسبة لك يا خائف القلب ، فقلل الاستماع إلى أم الطبع المضللة تلك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 142 | جلال الدين الرومي