1350 - لقد جعله ينزلق بقسوة في المنزلق ، لكن الحق كان ظهيره ومعينه .
- كان آدم جبلا وإن صار مليئا بالحيات ، فصار منجم ترياق خاليا من الإضرار والإيذاء .
- وأنت الذي لا تملك ذرة من الترياق ، لماذا أنت مغرور بخلاصك ؟
- وأين ذلك التوكل الخليلي عندك ، حتى لا يقطع سيفك " حلق " إسماعيل .
- وأين لك تلك الكرامة كالكليم ؟ حتى تجعل قاع اليم طريقا معبداً .
1355 - ولو أن فاضلا سقط من فوق مئذنة ، لملأت الريح ثوبه ونجا .
- وإذا لم يكن عندك يقين في ذلك الحظ ، أيها الحسن ، فكيف أذهبت نفسك أدراج الرياح .
- ومن هذه المنارة مئات الآلاف مثل عاد ، سقطوا ، وذرت الرياح رؤوسهم وأسرارهم .
- فداوم على النظر إلى من سقطوا منقلبين من هذه المنارة تجدهم مئات الآلاف في آلاف .
- وأنت يقينا لا تعرف المشي على الحبال ، فاشكر القدمين وداوم السير على الأرض .
1360 - ولا تصنع جناحا من الورق ولا تطر من فوق الجبل ، فكثير هي تلك الرؤوس التي ضاعت بسبب هذه الشهوة .
- وبالرغم من أن ذلك الصوفي قد استشاط غضبا ، إلا أنه ألقى نظرة على العاقبة .
- ذلك أنه يبقى أول الصف وفق هواه ، الذي لا يلتقط الحبة بل يرى حبل الفخ .
- وحبذا عينان عظيمتان تريان العاقبة ، إنهما اللتان تحفظان الجسد من الفساد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 139
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٣٩