تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
1350 - لقد جعله ينزلق بقسوة في المنزلق ، لكن الحق كان ظهيره ومعينه . - كان آدم جبلا وإن صار مليئا بالحيات ، فصار منجم ترياق خاليا من الإضرار والإيذاء . - وأنت الذي لا تملك ذرة من الترياق ، لماذا أنت مغرور بخلاصك ؟ - وأين ذلك التوكل الخليلي عندك ، حتى لا يقطع سيفك " حلق " إسماعيل . - وأين لك تلك الكرامة كالكليم ؟ حتى تجعل قاع اليم طريقا معبداً . 1355 - ولو أن فاضلا سقط من فوق مئذنة ، لملأت الريح ثوبه ونجا . - وإذا لم يكن عندك يقين في ذلك الحظ ، أيها الحسن ، فكيف أذهبت نفسك أدراج الرياح . - ومن هذه المنارة مئات الآلاف مثل عاد ، سقطوا ، وذرت الرياح رؤوسهم وأسرارهم . - فداوم على النظر إلى من سقطوا منقلبين من هذه المنارة تجدهم مئات الآلاف في آلاف . - وأنت يقينا لا تعرف المشي على الحبال ، فاشكر القدمين وداوم السير على الأرض . 1360 - ولا تصنع جناحا من الورق ولا تطر من فوق الجبل ، فكثير هي تلك الرؤوس التي ضاعت بسبب هذه الشهوة . - وبالرغم من أن ذلك الصوفي قد استشاط غضبا ، إلا أنه ألقى نظرة على العاقبة . - ذلك أنه يبقى أول الصف وفق هواه ، الذي لا يلتقط الحبة بل يرى حبل الفخ . - وحبذا عينان عظيمتان تريان العاقبة ، إنهما اللتان تحفظان الجسد من الفساد .