تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
- وقال في نفسه : إنني إن لم أحقق مشتهاى ، فإن الطبيب قال لي إن الأمر ينقلب إلى علة عندي . - فلأصفعه صفعة واحدة في معركة ، تطبيقا لقوله تعالى
لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
. 1340 - إن هذا الصبر تهلكة يا فلان ، اضربه جيدا ، ولا تسكت كالآخرين . - وعندما صفعه الصفعة طرقعت ، فقال الصوفي ، آه . . . آه أيها القواد العاق . - وأراد الصوفي أن يضربه لكمتين أو ثلاث لكمات ، وأن يقتلع شاربه ولحيته شعرة شعرة . - « 1 » إن الخلق مرضى بالسل ومساكين ، لكنهم من خداع الشيطان عشاق لصفع " الآخرين " . - إنهم جميعا حريصون على إيذاء الأبرياء ، وكل منهم باحث عن النقائص من خلف ظهر أخيه . 1345 - فيا من أنت صافع لأقفية الأبرياء ، ألن ترى الجزاء في قفاك ؟ - ويا من ظننت أن الهوى طب لك ، وعكفت على صفع الضعفاء . - لقد ضحك عليك الذي قال لك أن هذا دواء ، إنه هو الدليل لآدم إلى القمح . - قائلا لهما : كلا هذه الحبة أيها العظيمان ، علاجا لكما حتى تكونا خالدين . - لقد جعله يتعثر وينزلق ثم ضربه على قفاه ، وردت تلك الصفعة وصارت جزاءً له .
هامش
( 1 ) ج : 13 / 483 : - لكنه رآه متعبا مريضا ، وضعيفا جدا ونحيلا وشاحبا ومهدما ! ! - ففكر في ضعفه وقال في نفسه ، لو ضربته لكمة واحدة لهلك . - إن مرض السل قد أورده موارد الهلاك ، لقد رآه نحيلا جدا ومريضاً .