تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
- وإذا كان هذا كله ظاهرا لك بآثاره ، كيف لا يكون الله ظاهرا لك من تأثيره ؟ ! - أليست الأسباب والآثار كلها كاللب والقشر ؟ إنك عندما تبحث فهي كلها آثاره . - إنك تحب الأشياء من آثارها ، فكيف تكون غافلا عن الذي يمنح الآثار ؟ 1325 - إنك تحب الخلق من خيال ، فكيف لا تحب ملك الشرق والغرب ؟ - إن هذا الكلام لا نهاية له أيها العظيم ، فلا كان لحرصنا فيه نهاية .

عودة إلى قصة المريض

- عد واذكر قصة المريض مع الطبيب العالم المتصف بالستر و " الكتمان " . - لقد جس نبضه وصار واقفا على الحال ، وعلى أن الأمل في صحته أمر محال . - فقال له : افعل كل ما يحلو لك ، حتى يذهب عن جسدك هذا الداء القديم . 1330 - وكل ما يعن لخاطرك لا تقاومه ، فإن الصبر والتوقي مضران بالنسبة لك . - اعلم أن الصبر والتوقي ضرر بالنسبة لهذا المرض ، فكل ما يميل إليه قلبك ، نفذه . - وهكذا قال لمثل هذا المريض ، أيها العم ، لقد قال تعالى
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
. - فقال : اذهب هيا ، يا روح عمك ، إنني ذاهب للنزهة على شاطىء النهر . - أخذ يتنزه على شاطئ النهر وفق هواه ، حتى يفتح الباب إلى الصحة . 1335 - وعلى شاطىء النهر ، كان أحد الصوفية جالسا يغسل يديه وقدميه ويزيد في طهارته . - وأبصر قفاه ، ولما كان رجلا ذا خيال ، اشتاق إلى صفعه . - وأخذ يمد يده نحو قفا الصوفي آكل الجرجير من أجل صفعه .