- وإذا كان هذا كله ظاهرا لك بآثاره ، كيف لا يكون الله ظاهرا لك من تأثيره ؟ ! - أليست الأسباب والآثار كلها كاللب والقشر ؟ إنك عندما تبحث فهي كلها آثاره .
- إنك تحب الأشياء من آثارها ، فكيف تكون غافلا عن الذي يمنح الآثار ؟
1325 - إنك تحب الخلق من خيال ، فكيف لا تحب ملك الشرق والغرب ؟
- إن هذا الكلام لا نهاية له أيها العظيم ، فلا كان لحرصنا فيه نهاية .
عودة إلى قصة المريض
- عد واذكر قصة المريض مع الطبيب العالم المتصف بالستر و " الكتمان " .
- لقد جس نبضه وصار واقفا على الحال ، وعلى أن الأمل في صحته أمر محال .
- فقال له : افعل كل ما يحلو لك ، حتى يذهب عن جسدك هذا الداء القديم .
1330 - وكل ما يعن لخاطرك لا تقاومه ، فإن الصبر والتوقي مضران بالنسبة لك .
- اعلم أن الصبر والتوقي ضرر بالنسبة لهذا المرض ، فكل ما يميل إليه قلبك ، نفذه .
- وهكذا قال لمثل هذا المريض ، أيها العم ، لقد قال تعالى
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
.
- فقال : اذهب هيا ، يا روح عمك ، إنني ذاهب للنزهة على شاطىء النهر .
- أخذ يتنزه على شاطئ النهر وفق هواه ، حتى يفتح الباب إلى الصحة .
1335 - وعلى شاطىء النهر ، كان أحد الصوفية جالسا يغسل يديه وقدميه ويزيد في طهارته .
- وأبصر قفاه ، ولما كان رجلا ذا خيال ، اشتاق إلى صفعه .
- وأخذ يمد يده نحو قفا الصوفي آكل الجرجير من أجل صفعه .