تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
- ألست تعلم أين يكون سكر القلب ؟ ! ابحث عن وضعه من النرجس المخمور . 1305 - وإذا كنت بعيدا عن الحق فإنك تعلم وصف الذات من الرسول ومن المعجزات . - ومن المرشدين الأصفياء تطرق المعجزات والكرامات الخفية على القلب . - فإن في بواطنهم مائة قيامة حاضرة ، أقلها يكون جارهم منها ثملا . - ومن ثم صار ذلك المقبل جليسا لله ، ذلك أنه جاور سعيداً . - والمعجزة التي أثرت في الجماد ، سواء كانت عصا أو بحرا أو شقا للقمر . 1310 - لو أثرت في روحك دون واسطة ، فإنها تكون متصلة برابطة خفية . - إن تلك الآثار من قبيل العارية على الجمادات ، إنها متوارية خلف روح حلوة . - حتى يتأثر الضمير بذلك الجماد ، وحبذا ذلك الخبز دون مادة الخمير . - وحبذا مائدة المسيح التي لا تنقص ، وحبذا فاكهة مريم التي طلعت دون حديقة . - والمعجزات تطرق كأنها الحياة ، ضمير روح الطالب من الروح الكاملة . 1315 - إن المعجزة بحر وطائر التراب ناقص ، والطائر المائي آمن فيها من الهلاك . - والعجز هو عطية روح من لم يؤذن له ، لكن القدرة نصيب لروح النجى . - وما دمت لا تجد هذه السعادة في الضمير ، فاستدل كل لحظة من الظاهر . - فإن الآثار ظاهرة على المشاعر ، وهذه الآثار مخبرة عن المؤثر . - إن معنى كل دواء خفى ، كأنه السحر وصنعة كل ساحر . 1320 - وعندما تنظر إلى فعله وآثاره ، مهما كان خفيا فإنك تظهره . - والقوة التي تكون مضمرة داخله ، عندما تأتى إلى الفعل تصير ظاهرة عياناً .