- دهنتها ببضعة أصباغ بطراً ، لكن السفرة التي في وجهها لم تزدد خفاءً .
- فأخذ تقطع علامات الأعشار من المصحف وتلصقها على وجهها تلك الدنسة .
- حتى تختفى سفرة وجهها ، وحتى تصير فصا في خاتم الحسان .
- كانت تلصق علامات الأعشار في كل موضع ، لكنها عندما كانت تعقد حجابها كانت تسقط .
1280 - فكانت تلصق ثانية تلك العلامات بلعابها على أطراف وجهها .
- ثم كانت تعيد اصطلاح ملائتها تلك الهمامة فتسقط علامات الأعشار على الأرض .
- وعندما أخذ تقوم بكثير من الحيل ومع ذلك تسقط تلك العلامات ، قالت : لعن الله إبليس مائة لعنة .
- تمثل لها إبليس في التو واللحظة ، وقال : أيتها البغى المتيبسة الشقية .
- إنني لم أفكر في هذا طوال عمرى ، ولم أر هذا من سواك بغى .
1285 - لقد زرعت بذورا نادرة في الفضيحة ، ولم تتركى مصحفا في العالم .
- إنك مائة إبليس ، بل خميس في خميس " من الأبالسة " ، فاتركينى أيتها العجوز الدردبيس .
- فحتام تسرقين علامات الأشعار من علم الكتاب ، حتى يصير وجهك ملونا كأنه التفاحة .
- وحتام تسرقين كلام رجال الله ، حتى تبيعين وتشترين . . . لا مرحبا بك .
- إن اللون المعقود عليك لم يجعلك وردية اللون ، والحيلة لم تجعل الغصن كثير العقد عرجوناً .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 134
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٣٤