- فلا هي معطية للسعادة واللذة ولا قابلة لها ، ولا معنى لها ولا جذبا للمعنى .
- ولا لسان ولا اذن ولا عقل ولا بصر ، ولا لباب ولا غياب ، ولا فكر .
- ولا ضراعة ولا جمال تدل به ، إنها طيات من العفن كأنها البصلة .
1255 - ولا هي قطعت طريقا ، ولا قدرة لها على الطريق ، ولا حرارة عند تلك البغى ولا حرقة ولا آهة ! ! « 1 » .
قصة الدرويش الذي كان كلما طلب شيئا من تلك الدار قيل له : لا يوجد !
- جاء سائل إلى منزل فطلب لقمة من الخبز القديد أو الطري ، - فقال له صاحب المنزل ، من أين لهذا المكان الخبز ، هل أنت ذاهل ؟ متى كان هنا دكان خباز ؟ ! - قال : ربما تجد لي قطعة من الشحم ، قال : ليس هذا المكان آخرا بدكان قصاب ! ! - قال : أعطني بعض الدقيق أيها الوجيه ، قال : تظن أن هنا مطحنا ؟ ! 1260 - فقال : أعطني جرعة ماء إذن من الجرة ، فقال : ليس هنا آخر الأمر بالجدول أو المشرعة ! ! - وهكذا فكل ما طلبه منه من خبز أو نخالة ، كان يرده خائبا ويسخر منه .
- فدخل ذلك الشحاذ الدار وشمر ثوبه ، وهم بالتبرز في تلك الدار .
- صاح : انتبه انتبه ، فقال : أصمت أيها الشرير ، حتى أفرغ نفسي في هذه الخرابة ! ! - فإذا لم يكن هنا وجه للمعاش ، ينبغي التغوط في مثل هذه الدار .
هامش
( 1 ) ج : 13 / 467 : لا تعصب ، لا فلاح عندها ، ولا حتى في قلبها عزم على السلامة .