تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
- كان هناك عجوز في التسعين ضخمة ، وجهها ملىء بالتجاعيد ، ولونها كالزعفران . - كان وجهها طيات وكأنه وجه مفرش السفرة ، لكن عشق الزوج كان قد تبقى عندها ! ! 1230 - تساقطت أسنانها وصار شعرها في بياض اللبن ، وتقوس قوامها ، وتغير كل حس فيها . - لكن عشق الزوج والشهوة والحرص كانت عندها كاملة ، فهي في عشق الصيد وقد تمزقت الشبكة إربا ! - إنها طائر يصيح في غير أوانه ، وطريق لا يسلكه أحد - ونار متأججة تحت قدر فارغ . - عاشق للميدان ولا جواد ولا قدم ، وعاشق للزمر ولا شفة ولا مزمار . - فلا كان حرص الشيخوخة حتى عند اليهود ، وما أشقى ذلك الذي ابتلاه الله بهذا الحرص . 1235 - لقد تساقطت أسنان الكلب عندما شاخ ، فترك " عقر " الناس ، وصار آخذا للبعر . - فانظر إلى هؤلاء الكلاب الذين بلغوا ستين خريفا ، أسنانهم الكلبية أكثر حدة لحظة بعد لحظة . - لقد تساقط شعر الكلب العجوز من جلده ، فانظر إلى هذه الكلاب العجوز التي ترتدى الأطلس . - عقولهم وحرصهم على المال والفروج ، انظر إليهم يزدادون عددا لحظة بعد لحظة كنسل الكلاب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 130 | جلال الدين الرومي