تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
- وأنت تقول لي : من أجل الصواب ، لا تمض غير مغتسل إلى حوض الماء . - وخارج الحوض لا يوجد إلا التراب ، وكل من لا يدخل الحوض لا يكون طاهراً . 1205 - وإن لم يكن للمياه ذلك الكرم ، متى تقبل الخبيث لحظة بلحظة . - فويلاه على المشتاق ، وويلاه على أمله ، وواحسرتاه على حسرته الأبدية . - إن لدى الماء مائة من الكرم ومائة من الاحتشام ، لكي يقبل الأنجاس ، والسلام . - يا ضياء الحق يا حسام الدين ، إن النور حارس لك من شر الطيور . - إن حارسك هو النور وارتقاؤه ، يا من أنت شمس مخفى عن الخفاش . 1210 - وماذا يكون الحجاب أمام وجه الشمس ، إلا زيادة التألق وحدة الضوء ، - إن حجاب الشمس هو أيضا نور الرب ، وكلاهما بلا نصيب منه ، الخفاش والليل . - وكلاهما ، ما داما قد بقيا في بعد وحجاب ، إما أنهما بقيا أسودى الوجه أو متجمدين . - وما دامت قد كتبت جزءاً من قصة هلال ، فيها تحدث عن قصة البدر . - فهناك بين هلال ذلك وبين البدر اتحاد ، كلاهما بعيد عن الاثنينية وعن النقص والفساد . 1215 - فهلال ذاك برئ من نقص الباطن ، لكن الهلال الآخر في نقص بالتدريج . - إنه يلقى الدرس ليلة بعد ليلة ، بشئ من التدريج ، إنه يعطى الفرج في التأنى