- وذلك القمر مسرع في أثر شمس الوحي ، وأولئك الصاحبة في أثره كالنجوم - والقمر يقول : إن أصحابي كالنجوم ، هم للسرى قدوة وللطاغى رجوم « 1 » .
- وقالوا للأمير : لقد وصل ذلك السلطان ، فقفز من السرور مسلوب القلب والروح .
- وضرب كفيه فرحا ظناً بأن ذلك الملك قد جاء من أجل زيارة ذلك الأمير .
1165 - وعندما نزل ذلك الأمير من غرفته ، كان ينثر روحه ضيافة لذلك البشير .
- وقبل الأرض بين يديه وسلم ، وتهلل وجهه كالورد طرباً .
- وقال : بسم الله شرف دارك ، وموطنك ، حتى يكون هذا المحفل فردوساً .
- وحتى يزيد قصرى علوا عن السماء ، إذا رأيت قطب هذا الزمان .
- قال : له معاتبا ذلك المحترم ، إنني لم آت من أجل رؤيتك .
1170 - قال : روحي لك ، وما الروح في حد ذاتها ، هيا ، تفضل بالقول من أجل من هذا التنازل ؟ .
- حتى أصير تراباً لقدم ذلك الشخص ، الذي يكون له غراس في بستان لطفك .
- وعندما تحدث هكذا وترك الكبرياء ، آثر المصطفى أن يترك معاتبته .
- ثم قال له : أين هلال العرش ذاك ، أين من يشبه ضوء القمر وهو من تواضعه على الأرض ؟ ! - ذلك الملك الذي تخفى في العبودية ، وجاء إلى هذه الدنيا لتفقد أمورها .
1175 - فلا تقل أنه عبدنا وسائس خيلنا ، واعلم أن الكنوز في الخرابات .
- واعجبا ، كيف هو من السقم هلال هذا ، وآلاف البدور تحت قدميه .
هامش
( 1 ) بالعربية في المتن .