تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
- وذلك القمر مسرع في أثر شمس الوحي ، وأولئك الصاحبة في أثره كالنجوم - والقمر يقول : إن أصحابي كالنجوم ، هم للسرى قدوة وللطاغى رجوم « 1 » . - وقالوا للأمير : لقد وصل ذلك السلطان ، فقفز من السرور مسلوب القلب والروح . - وضرب كفيه فرحا ظناً بأن ذلك الملك قد جاء من أجل زيارة ذلك الأمير . 1165 - وعندما نزل ذلك الأمير من غرفته ، كان ينثر روحه ضيافة لذلك البشير . - وقبل الأرض بين يديه وسلم ، وتهلل وجهه كالورد طرباً . - وقال : بسم الله شرف دارك ، وموطنك ، حتى يكون هذا المحفل فردوساً . - وحتى يزيد قصرى علوا عن السماء ، إذا رأيت قطب هذا الزمان . - قال : له معاتبا ذلك المحترم ، إنني لم آت من أجل رؤيتك . 1170 - قال : روحي لك ، وما الروح في حد ذاتها ، هيا ، تفضل بالقول من أجل من هذا التنازل ؟ . - حتى أصير تراباً لقدم ذلك الشخص ، الذي يكون له غراس في بستان لطفك . - وعندما تحدث هكذا وترك الكبرياء ، آثر المصطفى أن يترك معاتبته . - ثم قال له : أين هلال العرش ذاك ، أين من يشبه ضوء القمر وهو من تواضعه على الأرض ؟ ! - ذلك الملك الذي تخفى في العبودية ، وجاء إلى هذه الدنيا لتفقد أمورها . 1175 - فلا تقل أنه عبدنا وسائس خيلنا ، واعلم أن الكنوز في الخرابات . - واعجبا ، كيف هو من السقم هلال هذا ، وآلاف البدور تحت قدميه .
هامش
( 1 ) بالعربية في المتن .