تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
- قال : لا علم لي بمرضه ، لكنه لم يظهر على العتبة منذ بضعة أيام . - إن صحبته مع الدواب والبغال ، فهو سائس ومنزله ذلك الإصطبل .

دخول المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى اصطبل ذلك الأمير من أجل عيادة هلال ، وملاطفة المصطفى صلى الله عليه وسلم لهلال رضي الله عنه

- ذهب النبي صلى الله عليه وسلم برغبته من أجله إلى الإصطبل ، وأخذ يبحث عنه . 1180 - كان الإصطبل مظلما قبيحاً قذراً ، لكن هذا كله انتقى عندما حلت المحبة . - وشم ذلك الأسد الهصور عبير الرسول ، مثلما شم يعقوب ريح يوسف . - إن المعجزات لا تكون سببا للإيمان ، لكن التجانس هو الذي يقوم بجذب الصفات . - إن المعجزات تكون من أجل قهر العدو ، أما رائحة التجانس فتكون من أجل سلب القلوب . - إن العدو يقهر أما الصديق فلا ، فكيف يكون صديقا بتقييد الرقبة ؟ ! 1185 - لقد استيقظ " هلال " من النوم على هذه الرائحة ، وقال " في نفسه " : أمثل هذا الشذى في موضع البعر ؟ - ومن بين أقدام الدواب ، رأى الطرف الطاهر لرداء المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي لا ند له . - فجاء من ركن الإصطبل زاحفا ، ووضع وجهه على قدم " المصطفى صلى الله عليه وسلم " ذلك البطل . - فوضع المصطفى وجهه على وجهه وقبل رأسه وعينيه ووجهه . - وقال : يا رب أي كنز خفى ! ! كيف أنت يا غريب العرش ، ألست أحسن ؟