تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
- فقال ذلك الرجل : لنلق الرحل هنا بضعة أيام في هذا البرد الشديد . - فهتف به هاتف : " ألق رحلك في الخارج ، وتعال أنت حينذاك إلى الداخل . - وألق خارجا بكل ما يلقى ، ولا تدخل به ، فهذا مجلس سنى . 1140 - كان هلال أستاذا مستنير القلب والروح ، كان سائساً وعبدا عند أمير مؤمن . - كان يقوم بالخدمة في الإصطبل ذلك الغلام ، لكنه كان سلطانا على السلاطين وأن كان عبدا بالاسم . - « 1 » وكان ذلك الأمير جاهلا بحال الغلام ، فلم يكن عنده سوى نظر إبليس . - كان يراه ماءً أو طينا لا كنز في داخله ، كان يراه " حواساً " خمسة " و " جهات ستة ، لا أصل الخمسة . - إن لون الطين ظاهر ونور الدين خفى ، وهكذا كان كل نبي في هذه الدنيا . 1145 - لقد رأى تلك المنارة ولا طائر فيها ، وفوق المنارة بازى ملكي ، شديد المهارة . - وآخر كان يرى طائرا خافقا بجناحيه ، لكن لا شعرة هناك في منقار الطائر . - وذلك الذي ينظر بنور الله ، يكون عارفا بالطائر وبالشعرة . - قال : انظر إلى الشعرة آخر الأمر ، فما لم تر الشعرة لا تحل العقدة . - رأى أحدهم طينا مصوراً في الوصل ، ورأى أحدهم طينا مليئا بالعلم والعمل « 2 » .
هامش
( 1 ) ج : 13 / 439 : - كان يروض الخيل ويروض نفسه ، وسبق كثيرا من الناس . ( 2 ) ج : 13 / 440 : - وعندما يعجن العلم بالنور ، يجد من حلمك النور القوم اللد - والشيخ النوراني عالم بالطريق ، وبكلامه يجعل حتى النور رفيقا له . - وهذا في حد ذاته هو روح كل المعجزات ، التي تمنح الميت الروح الأبدية .