1150 - إن الجسد هو المنارة ، والعلم والطاعة بمثابة الطائر ، وسواء افترضت أنها ثلاثمائة طائر ، أو طائران .
- إن الرجل الأوسط ناظر إلى الطائر فحسب ، فلا يرى غير الطائر من قدامه ومن ورائه .
- والشعرة هي ذلك النور الخفي عند الطائر ، بها تكون روح الطائر ثابتة .
- والطائر الذي تكون تلك الشعرة في منقاره ، لا يكون عمله أبداً على سبيل العارية .
- فان علمه يفور من روحه على الروح ، لا هو عنده على سبيل العارية أو القرض .
مرض هلال هذا ، وعدم معرفة سيده بمرضه احتقارا لشأنه وجهلا به ، ووقوف قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم على مرضه وحاله ، وافتقاده له ، وعيادة الرسول صلى الله عليه وسلم لهلال هذا
1155 - وشاء القضاء أن مرض هلال وأصبح عليلا ، فنقل الوحي الأحوال إلى المصطفى .
- لم يكن سيده على علم بمرضه ، فقد كان في نظره معدوم القيمة لا خطر له .
- لقد رقد تسعة أيام في الإصطبل ذلك المحسن ، ولا يعلم أحد ما ذا جرى له .
- وذلك الذي كان بشرا وملكاً على البشر ، كان عقله الذي يساوى مائة قلزم واصلا إلى كل مكان .
- نزل عليه الوحي ، صارت رحمة الحق مواسية ، قائلا : إن فلانا المشتاق لك قد مرض .
1160 - وذهب المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى تلك الناحية من أجل عيادة هلال ذي الشرف .