تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
1150 - إن الجسد هو المنارة ، والعلم والطاعة بمثابة الطائر ، وسواء افترضت أنها ثلاثمائة طائر ، أو طائران . - إن الرجل الأوسط ناظر إلى الطائر فحسب ، فلا يرى غير الطائر من قدامه ومن ورائه . - والشعرة هي ذلك النور الخفي عند الطائر ، بها تكون روح الطائر ثابتة . - والطائر الذي تكون تلك الشعرة في منقاره ، لا يكون عمله أبداً على سبيل العارية . - فان علمه يفور من روحه على الروح ، لا هو عنده على سبيل العارية أو القرض .

مرض هلال هذا ، وعدم معرفة سيده بمرضه احتقارا لشأنه وجهلا به ، ووقوف قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم على مرضه وحاله ، وافتقاده له ، وعيادة الرسول صلى الله عليه وسلم لهلال هذا

1155 - وشاء القضاء أن مرض هلال وأصبح عليلا ، فنقل الوحي الأحوال إلى المصطفى . - لم يكن سيده على علم بمرضه ، فقد كان في نظره معدوم القيمة لا خطر له . - لقد رقد تسعة أيام في الإصطبل ذلك المحسن ، ولا يعلم أحد ما ذا جرى له . - وذلك الذي كان بشرا وملكاً على البشر ، كان عقله الذي يساوى مائة قلزم واصلا إلى كل مكان . - نزل عليه الوحي ، صارت رحمة الحق مواسية ، قائلا : إن فلانا المشتاق لك قد مرض . 1160 - وذهب المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى تلك الناحية من أجل عيادة هلال ذي الشرف .