تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

[ حكاية هلال ]

قصة هلال الذي كان عبدا مخلصا لله صاحب بصيرة ، غير مقلد ، اختفى في عبودية البشر للمصلحة لا للعجز مثل يوسف ولقمان وغيرهما في الظاهر ،

وذلك أنه كان عبدا سائسا عند أحد الأمراء ، وكان ذلك الأمير مسلما إلا أنه كان أعمى : يعلم الأعمى أن له أما . . . لكنه لا يستطيع أن يتصور كيف تكون فإن قام بتعظيم هذه الأم على أساس هذا العلم ربما نجا من العمى : مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أراد بعبد خيرا فتح عيني قلبه ليبصره بها الغيب « 1 » - ما دمت قد سمعت بعض أوصاف بلال ، فاستمع الآن إلى قصة ضعف هلال - كان متقدما في السلوك عن بلال ، كان قد قتل خصال السوء في نفسه بما يفوقه . - وليس مثلك متقهقر كل لحظة أكثر تقهقرا ، وتمضى من الجوهر نحو حجر . - مثل ذلك السيد الذي نزل به ضيف ، فسأله السيد عن عمره . 1120 - وقال له : كم عمرك يا بنى ؟ ! هيا قل ، ولا تنقص منه وعده لي عداً . - فقال : ثماني عشرة أو سبع عشرة أو ست عشرة أو خمس عشرة يا أخىّ بالروح . - قال : إلى الخلف ، إلى الخلف يا دائر الرأس ، داوم حتى التقهقر حتى تصل إلى فرج أمك .
هامش
( 1 ) ج : 13 / 437 : بيت زائد في العنوان هو : - احصل على هذا الطريق من حياة القلب ، فحياة الجسد صفه حيوانية