- قلت ، إن هذا لما ليخوليا ، ولأمر محال ، ولا يصير مستحيل أبداً وصفا للحال .
- وعندما رأيتك ، رأيت نفسي ، فالثناء على تلك المرآة طيبة الدين .
- وعندما رأيتك صار محالى حالا ، وصارت روحي مستغرقة في الإجلال .
1090 - وعندما رأيتك بنفسي يا روح البلاد ، سقط حب تلك الشمس من ناظرى ! ! - صارت عيناي منك عالية الهمة ، ولا تنظر إلى الرياض إلا باحتقار .
- لقد بحثت عن النور ، فرأيت بنفسي نور النور ، وبحثت عن الحور فوجدت من يزرى بالحور ! ! - وبحثت عن " مثيل " ليوسف . . . جميل . . . فضى الجسد ، فرأيت فيك أرضا مليئة بأمثال يوسف .
- وكنت في بحث وتفتيش من أجل الجنة ، فأبدى لي كل جزء منك على حدة جنة " وارفة " .
1095 - إن هذا بالنسبة لي بأجمعه مدح وثناء ، لكنه بالنسبة لك قدح وهجاء .
- مثل مدح ذلك الرجل الراعي الساذج لله أمام موسى الكليم .
- عندما قال له : أفليك من القمل وأسقيك اللبن ، وأخصف نعلك وأضعه أمامك - لقد اعتبر الله تعالى قدحه مدحا ، ومن ثم لا عجب في أن ترحم أنت .
- فلترحم قصور الأفهام ، يا من أنت وراء العقول والأوهام .
1100 - أيها العشاق إن إقبالا جديدا قد وصل من الدنيا التي تقوم دائما بالتجديد - ومن تلك الدنيا هو العلاج الباحث عن المساكين ، وهناك الآلاف من عجائب الدنيا فيه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 119
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٩