- لقد أعطيت صندوقا مليئا بالياقوت في مقابل هباء ، فأنت كالزنجى سعيدٌ في سواد الوجه .
- وكم ستطلق الحسرات في النهاية ، فهل يبيع أحد دولته وإقباله ؟ ! .
- لقد وصل الإقبال في ثوب عبيد ، وعينيك التعسة لم تر سوى الظاهر .
1055 - لقد أبدى لك " الإقبال " عبوديته ، لكن طبعك القبيح تصرف معه بمكر وحيلة .
- فخذ هذا الأسود الباطن الأبيض الجسد ، كما يفعل عباد الأوثان ، أيها المخرف .
- فهذا لك ، وذلك لي ، وقد كسبنا معاً ، هيا ، لكم دينكم ولى ديني أيها اليهودي .
- فهذا هو الجدير حقا بعبدة الأوثان ، إن جواده خشبى وإن كان غطاء سرجه من الأطلس .
- كأنه قبر الكفار ملىء بالدخان والنار ، وخارجه مائة نقش وصورة وزينة .
1060 - ومثل أموال الظلمة ، ظاهرها جمال ، وباطنها دماء المظلوم والوبال .
- وكالمنافق ، ظاهره الصوم والصلاة ، وفي الباطن تراب أسود لا نبات فيه .
- وكسحابة خالية " من المطر " كثيرة الإرعاد ، فلا فيها نفعٌ للأرض ولا قوتٌ للبرُ .
- مثل الوعد الماكر والقول الكاذب ، أوله ذو ضياء ، وآخره افتضاح .
- ثم أمسك بعد ذلك بيد بلال ، ذلك الذي جعلته ضربات أجراس المحنة " في نحول " عود الخلة .
1065 - صار كعود خلة في فم واتخذ طريقه ، وأخذ يسرع نحو حلو اللسان .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 116
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٦