- فهي حينا في سعد ووصال وهناء ، وحينا في نحس الفراق وانعدام الوعي ! ! - ولما كان قمر الفلك في هذا الدوران ، يكون حينا مظلما وحينا مضيئاً .
930 - وأحيانا ربيع وصيف كالشهد واللبن ، وأحيانا دار عقاب البرد والزمهرير .
- فإذا كانت الكليات أمامه كأنها الكرة مسخرة لصولجانه وساجدة له ، - فيا أيها القلب الذي تعتبر جزءاً من مائة ألف جزء منها ، لما ذا لا تكون أمام حكمة ساكناً ؟
- كن كالدابة تحت حكم الأمير ، حينا محبوسة في الإصطبل ، وحينا في مسير - وعندما يربطك إلى الوتد كن مربوطاً ، وعندما يحل عنك القيد ، امض . . .
وكن مسرعاً .
935 - والشمس في الفلك عندما تمضى باعوجاج ، يعاقبها بالكسوف وسواد الوجه .
- قائلا لها : تجنبى الذَنَب ، انتبهى ، حذار ، حتى لا تصيرى سوداء الوجه كالقدر .
- كما أنه يضرب السحاب بسوط ناري ، قائلا له : سر على ذلك النسق لا على هذا النسق .
- أمطر على وادى كذا ولا تمطر على هذه الناحية ، وينزل عليه العقاب قائلا له : استمع .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 106
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٦