- وهو عالم السر ، فاخف خطوك . . . قال : تبت أمامك أيها الهمام .
900 - وفي اليوم التالي كان الصديق يمر فجرا مسرعا في تلك الناحية من أجل عمل ما ، - فسمع ثانية كلمة " أحد " من الضرب بالشوك ، فاندلع من قلبه اللهب والشرر - ونصحه ثانية ، وكرر بلال توبته ، وحل العشق وابتلع توبته هذه .
- وكثرت توبته على هذا النمط ، وفي النهاية ضاق من التوبة .
- وأعلن " اعتقاده " واسلم جسده للبلاء ، صائحا : يا محمد يا عدو التوبات .
905 - يا من جسدي وعروقي مملوءة بك ، فأي مكان فيه بعدها يسع التوبة ؟ ! ! - فأخرج التوبة من الآن فصاعدا من القلب ، فكيف أتوب إذن عن حياة الخلد ؟
- إن العشق قهار وأنا مقهور للعشق ، لقد صرت حلوا كالسكر من مرارة العشق .
- إنني قشة أمامك أيها الإعصار ، فأي علم لي إذن أين أسقط ؟ ! - فسواء كنت هلالا أو كنت بلالا فإنني أسرع ، وأصير تابعا لك ، 910 - وأي شأن للقمر مع السمنة والنحول ، إنه يسرع في أثر الشمس كالظل .
- فإن كل من يفر مع القضاء ، إنما يكون ساخرا من نفسه .
- أقشة في مهب الريح ثم قرار ؟ ! أقيامة ثم عزم على العمل ؟ ! - إنني في يد العشق قط في جوال ، لحظة في علو وأخرى في انخفاض من العشق ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 104
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٤